أدب وثقافه

نفق الوهم المرعب الجزء الثانى

 

 

تاليف / شاميه كساب

الابطال الثمانيه عندما سقطوا كان استعدادا ليتركوا أجسادهم و تذهب أنفسهم لسكن أجساد أخرى من الحياه التى نزلوا فيها ،

نزلوا الابطال حياه كانت تسودها الصراعات ، فى بلاد كلها حروب و نزاعات و ثورات ، و ايضا بلاد سادها الخراب و الاحتلال ، و كل منهم سكن جسد فرمته حرفيا الحياه ، حتى استسلموا لوضعهم المتدنى المهين ، كلهم سكنت أنفسهم الجسد بسلاسه ، لأن الأنفس الاصليه للأجساد التى ستسكنها الابطال كانت على مشارف الرحيل من اليئس فى تعديل حياتهم ، فعند رحيل تلك الأنفس تاركين بعض الذكريات المؤلمه فى جزء من العقل ، سكنت انفس الابطال أجسادهم ، ما عدا خطئ صغير حدث فالبطل ( جيم [ج] )

اعلان

من المفترض أنه سيسكن جسد فى أرض محتلة ، و عند اقتراب السكن تفجر الجسد و لم يعد لنفس ( جيم ) مكان يسكن فيه ، بدئت النفس فى الهزيان و كانت على وشك السقوط ، هنا ظهر الغريب الاطوار و حمل النفس جيم و طار بها مسرعا على الأرض الام ، و وضعها سريعا فى جسد من الأجساد البائسه التى كانت على وشك الرحيل ، و هنا انقذ غريب الأطوار الموقف سريعا ، و لكن اصبح الجسد من وطن و النفس من وطن اخر ، و هذا الخلل اتضح وضوح الشمس فيما بعد ، و كان لابد من إنقاذه لانه مقدر له أن يقابل تؤم نفسه التى هى ( كاف ) ليحدث بينهم جرح ليستيقظ الاثنان ، و يقوم الشيطان بعمله فى تفرقتهم ، لأن اتحادهم سيكون نور ينير الأرض نحو الوعى و الاستيقاظ .

النساء الثلاثه سكنت أجساد نساء معذبه متزوجين من رجال متعجرفه ( ضرب و اهانه و بخل و جوع و استغلال ) فى بلدان مختلفه ، ( فاء ) سكنت جسد فى أرض يشوبها الخراب ، برغم جمال تلك البلد و جمال شعبها ، تلك الأرض اشتهرت بالجمال و التجميل ، برغم ذلك يسودها الفقر ، فاء كان لديها علم الاستبصار و التنبوء ( و سنتعرف عليها أكثر فيما بعد ) أما (كاف ) كان لديها علم الروح و الروحانيات ، وسكنت جسد فى الأرض الام ، و لكن لم يكن الجسد من جذور تلك الأرض الام ، أما ( ياء ) فسكنت جسد من ارض الام ، و جذورها من ارض الام ، و كانت تملك علم الاوراق و الحروف و الارقام ، فأول شئ فكروا فيه لتحسين وضع الأجساد التى سكنوها التخلص من ذلك الزواج مهما كلفهم الأمر و مهما كانت العواقب ( فهم يمتلكون القوه لمواجهه مصاعب الحياة و لديهم خبره قديمه فى التعايش و النجاح تحت اى ظروف و هذا أتوا به من عالمهم المجهول ) بدئت كل انثى تتخبط فى الحياه هم لا يتذكرون شئ ما قبل النفق ، هم يعتقدون أن تلك حياتهم حقا منذ الصغر ، جميع الابطال لا يعلمون أن تلك الأجساد كانت تهيئ لهم حقا منذ الصغر ، و برغم الظروف الصعبه لتلك الأجساد كانت جميله و جذابه و تبهر كل من يراها ( سواء رجال أو نساء ) ، و هذا ساعدهم فيما بعد .

( كل الابطال عندما سكنوا الجسد الجديد كان لابد أن تحدث لهم كارثه شديده كى يستيقظون و تطفوا علومهم الداخليه إلى السطح لتبدء رحلتهم الحقيقيه لتوعيه الناس و حصر المستيقظين فى مرحله الاستيقاظ الكونى التى تمر على كل حضاره قرب انتهائها ليتحدد من سيبقى بعد الفناء و يخزن فى ذاكرته المعلومات و العلوم و السر فلابد من مرشدين و ايضا لاختبار مدى كفائه الشيطان فى تنويم الناس من قبل ابليس )

اعلان

الرجال أيضا سكنوا أجساد معذبه فى حياتهم ( الف ) سكن جسد شاب بسيط يعمل مراسلا فى إحدى القنوات و كان فى إحدى المظاهرات و أصيب ( اضرب ضرب مبرح ) رغم بساطه هذا الشاب إلا أنه جذب التعاطف ، و طبعا هذا بفضل نفس البطل الذى سكن جسده ، فتهافتت عليه الدول لعلاجه ، و فعلا عاد ليبدء رسالته فى فضح خفايا الأمور لأعظم المنظمات ، فكان لديه أسرارهم ، أتى بها من حياته السابقه ، و لكنهم اكتشفوا ذالك فسرعان ما فرمتوا الذاكره و اقنعوه أنه مخلص العالم لكى يتهمه الناس بالجنون ، و الأغرب أن بعض الناس اتبعوه و ساروا ورائه .

أما ( حاء ) فكان معه علوم الأديان و سكن جسد فى أرض عليها صراع و دمار ، فانقسم شعبها قسمين و تقاتلوا و الأشخاص العزل تفرقوا فى البلاد فكان ممن تفرقوا و ذهبو فى الارض الام ، ( حاء ) فجائته ازمه قلبيه عنيفه كان سيفقد حياته نتيجتها و لكن الله أنقذه ( جميعهم الله انقذهم من موت مؤكد ) أو ماتت النفس القديمه ليسكونوا هم ، على ما اعتقد و بيما أن كل نفس فيهم سكن جسد خاض تجربه الموت ( من جائته ازمه قلبيه ، و من قام بعمل عمليه جراحيه فى القلب و من كان سيموت فى إحدى الضربات الحربيه فى بلاده و من ضرب ضرب مبرح و تهافتت عليه الدول لتعالجه و من تم سحرها بالموت و من إنجاها الله من حدثه و من ضربها زوجها و نقلت للمشفى كلهم كأنهم ماتوا و عادوا من جديد) و هكذا كلهم مروا بتجربت الموت سواء نساء أو رجال ، أظن أن نظريتى صحيحه أنهم سكنوا أجساد لنفوس قد فارقت الحياه ، و لكنها مازالت تحتفظ ببعض الذكريات للنفس القديمه ، حاء بدء مشواره فى شرح الأديان ، و حاربوه الناس و لكنه استمر رغم الحروب الشرسه من الناس تجاهه و كثيرا من الناس اتهموه بالالحاد و لكنه كان يدعوا الى تدبر الأديان .

أما ( قاف ) فكان يملك ذاكره التاريخ منذ بدايه الخلق ، و سكن جسد فى بلده نزل إليها قوه غير عربيه و تدمرت الدوله و تدمر تاريخها العريق ، و كثير من أهلها هجروها منهم ( قاف ) و بداء فى نشر تاريخ البشريه منذ بدايه الخلق ، و قال حقائق لم يعرفها أحد فاتهموه بالافاق المحتال ، و لكنه استمر رغم الفقر المالى الذى يعانيه .

أما ( نون ) كان يمتلك علم النفس البشريه ، و كل ما تحتاجه لكى تعيش عيشه كريمه ، و لأن ( نون ) كان كلامه خفيف مريح كله تفائول و راحه ، كان يوصف عظمه الله الخالق و يحبب فيه العباد و كان ينشر الحب و السلام فأحبه الناس ، كلهم بدون استثناء سلكوا طريقهم حسب خبراتهم من ازمنه سابقه ، و حيوات عاشوها و هم لا يتذكرون ، نشروا الوعى و النور و الحب و العلم و التاريخ و الحضارات المنسيه ، و لكن المجموعه المحظوره التى كانت تحكم العالم فى هذا الوقت برغم إعجابها بهم ، و لكن لم يعجبها انتشارهم و محبه الناس لهم ، ففعلوا الاسحار و أحضروا الشياطين لكى تجرحهم جرح القلب الذى يناسب الحضاره التى نزلوا فيها ، كلهم جرحوا فى حبا آتاهم و تركهم بأصعب الطرق ، و لكن ذالك لم يذيدهم الا صلابه و إصرار و نجاح ، بدو يشكلوا ازمه حقيقيه للمجموعه المحظوره ، فجرحوهم جرح اخر إلا و هو المال حضروا اسحارهم و شيطينهم و اصبحوا الابطال أكثر فقرا ، و لكنهم فاجائوا المجموعه المحظوره و اذدادو قوه و إصرار على تئديه رسالتهم ، هم أنفسهم لا يعلمون لماذا يستمرون رغم كل المصاعب و الجراح التى تلاحقهم ،

هل هى مغامره حقا تحفزهم داخليا ام أمر الاهى بأداء رساله ما ؟

لا احد يعلم و لكنهم علموا شئ الا و هو …….انتظرونى فى الجزء الثالث والاخير

http://نفق الوهم

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى