نقاشات عربيّة موسّعة حول التدخّل التركي في فلسطين

32

عبده الشربيني حمام

تتواصل المجهودات الحثيثة التي

تبذلها عمّان والقاهرة والرياض إضافة

إلى شركاء آخرين للمساهمة في إيجاد

حلّ توافقيّ يرضي الفصائل

الفلسطينيّة ويُحلّ السّلام في المنطقة.

 

وقد أفادت بعض المصادر المقرّبة من

المملكة الأردنيّة الهاشميّة أنّ القيادة

السياسيّة بالمملكة تعمل بشكل مكثّف

مع بقية الحلفاء الاقلميين على إيجاد

حلّ للتدخّل المتكرّر والمتواصل لكلّ

من إيران وتركيا في الشأن الفلسطيني

, حيث يحذر الخبراء من مغبة وقوع

السلطة الفلسطينية في براثن اردوغان

او نظام الملالي.

كما ذكرت المصادر ذاتها أنّ الأردن في تشاور مستمرّ مع لبنان ومصر والسعوديّة من أجل إيجاد صيغة عربيّة فلسطينيّة توافقيّة لإنهاء الأزمة الحاليّة والقضاء على حركات التمرّد والإرهاب داخل فلسطين وخارجها و التي تغذيها بعض الدول لتمرير اجندتها بالمنطقة.

يُذكر أنّ هذه الحوارات العربيّة قد تضاعفت بعد اللقاء الأخير لوفديْن تابعيْن لحركتيْ حماس وفتح واحدًا عن كلّ، وذلك في العاصمة التركيّة أنقرة. من الواضح أنّ دول الشرق الأوسط والخليج وعددًا من الدّول العربيّة لا ترحّب بالتدخّل الأجنبيّ لدول غير عربيّة في فلسطين، هذه الدول التي تريد فرض سيطرتها على المنطقة عبر تركيز الأعوان وشراء الذمم.

وفي سياق المجهودات العربيّة المذكورة آنفا، نقلت مواقع إعلاميّة أردنيّة الرسالة التي بعثت بها عمّان إلى رام الله من أجل الاستفسار حول دوافع عقد اللقاء الفلسطيني الأخير في تركيا، وقد عبّرت عمّان في رسالتها عن قلقها من التدخّل التركيّ في القضيّة الفلسطينيّة بمختلف جوانبها محذرة من الدعم المشروط الذي توفره أنقرة.

 

رغم مؤشّرات التدخّل التركي الإيراني في الملفّ الفلسطيني إلّا أنّ القيادة برام الله وغزّة لا تزال تصرّ أنّ القرار فلسطينيّ فلسطينيّ وأنّ الجهات الداعمة والمانحة مشكورةً لا تتدخّل في صياغة القرار الفلسطيني الوطني. هذا ما يرجوه الفلسطينيّون فهل يصدق الساسة في مزاعمهم؟