علوم وتكلنولوجيا وفضاء

هابل يكتشف مجرة مخفية قريبة مذهلة خلف درب التبانة

كتب وجدي نعمان

يواصل تلسكوب هابل الفضائي إظهار الأجزاء الأكثر إثارة للفضول في كوننا، والتقط مؤخرا صورة لمجرة مخبأة خلف درب التبانة بسبب الغبار والغازات الفضائية.

ولحسن الحظ، فإن تلسكوب هابل لديه قدرة على الرؤية بالأشعة تحت الحمراء، تمكنه من النظر من خلال الحطام الفضائي، حيث أن ضوء الأشعة تحت الحمراء أقل تشتتا بواسطة الغبار ويسمح برؤية أوضح للمجرة خلف المادة البينجمية.

وأطلق العلماء على المجرة الحلزونية  “كالدويل 5″، والمعروفة أيضا باسم IC 342، وهي مجرة ​​بعيدة، توصف بـ “المجرة الخفية”.

وتقول وكالة ناسا إن المجرة الخفية هي مجرة ​​حلزونية كبيرة ومشرقة ولكن من الصعب تحديدها بسبب الضباب الدخاني الكوني الذي يحجب رؤيتنا لها.

وكتبت ناسا: “هذا المنظر اللامع لمركز المجرة يعرض محلاقات متشابكة من الغبار بأذرع مذهلة تلتف حول قلب لامع من الغاز والنجوم الساخنة. ولو لم تحجبها الكثير من المواد بين النجوم، لكانت المجرة الخفية واحدة من ألمع المجرات في سمائنا”.

وتحتوي المجرة الخفية على قلب خاص في وسط المجرة محمل بجزيئات مشحونة. وكشفت ناسا: “مثل هذه المناطق هي موطن نشيط للنجوم حيث يمكن أن تتكون آلاف النجوم على مدى مليوني عام”.

وتعد المجرة الخفية قريبة نسبيا من منا، حيث تقع على بعد 11 مليون سنة ضوئية من الأرض ولكن عندما يتعلق الأمر بالفضاء بين النجوم والجداول الزمنية الكونية، فهذا قريب.

ويقدر حجمها بنحو نصف حجم مجرتنا درب التبانة (يبلغ قطرها 50000 سنة ضوئية)، ما يجعلها كبيرة نسبيا أيضا، ويبلغ عمرها مليارات السنين.

واكتشفت مجرة IC 342 في عام 1892 من قبل عالم الفلك البريطاني ويليام فريدريك دينينغ.

وعلى الرغم من أن IC 342 ساطعة، إلا أنها تقع بالقرب من خط الاستواء لقرص مجرة درب التبانة، حيث تكون السماء كثيفة بالغاز الكوني المتوهج والنجوم الساطعة والغبار المظلم الغامض.

ولكي يرى علماء الفلك هيكلها الحلزوني المعقد، يجب عليهم التحديق في كمية كبيرة من المواد الموجودة داخل مجرة درب التبانة.

ونتيجة لذلك، يصعب تحديد IC 342 وتصويره نسبيا، ما أدى إلى ظهور لقبه المثير للاهتمام: “المجرة الخفية”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى