أخبار العالم

هجمات بطائرات مسيرة تجبر شركة روسية على وقف صادرات الوقود وتعطل مصفاتها الرئيسية

هجمات بطائرات مسيرة تجبر شركة روسية على وقف صادرات الوقود وتعطل مصفاتها الرئيسية

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

في تطور جديد يعكس تصاعد الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في روسيا، كشفت مصادر مطلعة أن شركة “توابسي” الروسية أوقفت صادرات الوقود بشكل كامل، بعد تعرض منشآتها لهجمات بطائرات بدون طيار تسببت في توقف المصفاة الرئيسية عن العمل وإلحاق أضرار جسيمة بخطوط الإنتاج والتخزين.

 

وأفادت المصادر، وفقاً لمعلومات حصرية، أن الهجمات وقعت في الساعات الأولى من صباح اليوم واستهدفت وحدات المعالجة في المصفاة التابعة للشركة الواقعة على ساحل البحر الأسود، ما أدى إلى اندلاع حرائق محدودة تمت السيطرة عليها لاحقاً من قبل فرق الطوارئ، دون تسجيل إصابات بشرية.

 

وأشارت التقارير الأولية إلى أن الطائرات المسيّرة التي استخدمت في الهجوم كانت تحمل مواد متفجرة دقيقة التوجيه، واستهدفت على وجه الخصوص الخزانات المخصصة لتكرير الديزل والبنزين، مما تسبب في توقف العمليات بشكل فوري كإجراء احترازي لمنع تفاقم الأضرار أو وقوع انفجارات أكبر.

 

وأكد أحد المصادر العاملة في قطاع الطاقة الروسي أن الشركة أبلغت وزارة الطاقة الروسية بوقف جميع الشحنات التصديرية مؤقتاً “حتى إشعار آخر”، موضحاً أن الضرر الذي لحق بالبنية التحتية قد يستغرق أسابيع لإصلاحه، وهو ما قد يؤثر على إمدادات الوقود إلى بعض الأسواق التي تعتمد على إنتاج المصفاة.

 

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات الروسية فتحت تحقيقاً موسعاً لتحديد مصدر الطائرات المسيّرة ومسارها، مشيرة إلى أن الهجمات تحمل “بصمات مماثلة” لهجمات سابقة استهدفت منشآت نفطية أخرى في مناطق مختلفة من جنوب روسيا خلال الأشهر الماضية.

 

وتُعد مصفاة توابسي واحدة من أهم منشآت تكرير النفط في إقليم كراسنودار، بطاقة إنتاجية تقدر بأكثر من 12 مليون طن سنوياً، وتُصدّر منتجاتها إلى عدة دول في أوروبا وآسيا، ما يجعل توقفها مؤثراً على حجم الصادرات الروسية من الوقود الخفيف والمتوسط.

 

ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه روسيا تصاعداً في وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف منشآت حيوية في قطاعي الطاقة والدفاع، ما دفع الحكومة الروسية إلى تشديد الإجراءات الأمنية حول المصافي ومحطات التخزين والموانئ النفطية.

 

وتشير التقديرات إلى أن استمرار هذه الهجمات قد يؤثر على استقرار سوق الطاقة العالمي، خصوصاً في ظل حساسية الإمدادات الروسية بالنسبة للأسواق الأوروبية والآسيوية، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار الوقود إذا استمر تعطّل المصفاة لفترة طويلة.

 

ومن المنتظر أن تصدر وزارة الطاقة الروسية بياناً رسمياً خلال الساعات القادمة لتوضيح حجم الأضرار، وخطط إعادة تشغيل المصفاة وجدول استئناف التصدير، في حين تواصل فرق الأمن الفني تفتيش الموقع للتأكد من عدم وجود مخاطر جديدة أو متفجرات غير منفجرة في محيط المنشأة.

مقالات ذات صلة