المقالات والسياسه والادب
هجوم عنيف على إسماعيل الليثي بعد وفاته وداعية مصري يرد

كتب وجدي نعمان
تعرض المطرب المصري إسماعيل الليثي الذي توفي عن عمر يناهز 30 عاما لهجوم عنيف على وسائل التواصل الاجتماعي بعد خبر وفاته، ما دفع داعية إسلاميا للرد.

ووصف الداعية الإسلامي الشيخ عبد الله الأزهري هذه التعليقات بـ”المؤذية”، مُعبّرًا عن صدمته لا لوفاة الشاب فحسب، بل لطبيعة ردود الفعل التي رافقت الخبر.
وقال الشيخ الأزهري في منشور له: “ما كنت أعرف المطرب إسماعيل الليثي، ولا سمعت عنه قبل اليوم. لكن عندما انتشر خبر وفاته — وهو في عمر الشباب — صدمتني ليس خبر الوفاة نفسه، بل كمية التعليقات المؤذية التي انتشرت تحته، كأنها لا تعرف معنى الرحمة، ولا تعرف معنى الإنسانية.”
وأضاف مُردّدًا بعض هذه التعليقات التي تجاوزت كل حدود الأخلاق: “هتقول لربنا إيه؟ خلي الغنا ينفعك! عقبال اللي زيك!… هذه عبارات لا تليق — لا بدين، ولا بأخلاق، ولا حتى بإنسانية الإنسان.”
وتابع: “ثواني بس… من فينا ضامن حياته؟ من يقدر أن يجزم على أي حال سيموت؟ يا أخي، القلوب بين يدي الله، والهداية رزق، والخاتمة غيب.”
وأكّد أن وفاة أي إنسان — مهما كانت أفعاله — لا تُبرر السخرية أو التحقير، بل يجب أن تُحفّز على التأمل والدعاء: “هو الآن في ذمة الله. قدّم ما قدّم، سواء كان على طاعة أو معصية. ونحن لا نحكم عليه. نحن ندعوا له، وندعو لأنفسنا بحسن الختام.”
وختم كلماته: “اللهم ارحمه، واغفر له، واجعل له من رحمتك نصيبًا، ولنا جميعًا حسن الخاتمة.”

و في مشهد يملؤه الحزن والدهشة، تودّع إمبابة اليوم صوتًا كان يُبهج القلوب قبل أن يصمت إلى الأبد، فبعد 3 أيام من الصراع بين الحياة والموت، رحل الفنان الشعبي إسماعيل الليثي، تاركًا خلفه وجعًا مضاعفًا بعدما لحق بابنه «ضاضا» الذي غيّبته الموت قبل عامٍ في حادث مأساوي.

وبين دموع الأهل وجموع المحبين التي احتشدت أمام منزله والمقهى الذي يحمل اسم نجله الراحل، ينتظر الجميع وصول جثمان المطرب الراحل من المنيا، ليلقوا النظرة الأخيرة على فنان أحب الناس وبادلهم الحب، قبل أن يُوارى جسده الثرى وتبقى سيرته ترددها شوارع إمبابة وقلوب أهلها.
ورصدت كاميرا «الوطن» لحظات مؤثرة من توافد أهالي إمبابة بأعداد كبيرة استعدادًا لاستقبال جثمان الفنان الراحل، عقب تحركه من المنيا، لأداء صلاة الجنازة عليه، وتجمع الأهالي حول منزله والمقهى الذي يحمل اسم نجله الراحل، في مشهد يغلب عليه الحزن والصدمة.
وفاة إسماعيل الليثي
صدمة كبيرة عاشها أهالي إمبابة مع خبر الوفاة، إذ عُرف إسماعيل الليثي بين أهله وجيرانه بكرمه وطيبة قلبه وحبّه لفعل الخير، وروى أحد أصدقائه المقربين منذ الطفولة أنّ الراحل كان يفتح أبواب مقهاه للجميع، لا لمجرد اللقاء بل لمدّ يد العون لكل محتاج، قائلًا: «كان بيعمل خير طول عمره، بنفسه يراضي الناس ويجبّلهم أكل، كان بيحب الكل والكل بيحبه.. عشرة عمر والبلد كلها زعلانة عليه».







