هدمت أحلام كلينتون ولاحقت ترامب وتهدد بايدن جدل الوثائق السرية مستمر بأمريكا

كتب وجدي نعمان

“الوثائق السرية” قضية مثيرة للجدل فى الولايات المتحدة، لكنها لا ترتبط باسم واحد فقط، بل أصبحت مرتبطة بالعديد من الأسماء ومن أرفع المستويات السياسية.

وتقول وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية، فى تقرير عن الجدل المرتبط بالوثائق السرية، بعد الإعلان عن العثور على مجموعتين من الوثائق فى مواقع خاصة بالرئيس بايدن، إن أحلام هيلارى كلينتون فى الرئاسة قد تقوضت بسبب استخدامها خادم بريد خاص والذى شمل معلومات سرية. ويواجه دونالد ترامب خطر الاتهامات الجنائية لرفضه إعادة سجلات سرية للغاية إلى الحكومة بعد مغادرته للبيت الأبيض. والآن، فإن ملفات تحمل تصنيف سرية تم العثور عليها فى أماكن لا يتفرض أن تكون بها، يمكن أن يسبب صداعا سياسيا للرئيس جو بايدن.

ورغم أن المواقف الثلاثة ليست متماثلة بالتأكيد، لكن بالنظر إليها جميعا، فإنها تمثل امتدادا ملحوظا كان فيه إدارة الوثائق مصدرا للجدل فى أعلى مستويات السياسة الأمريكية.

وتقول وكالة أسوشيتدبرس إن هذا يمثل بالنسبة للبعض تحذيرا بشأن الحماقة أو الغطرسة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الأسرار الرسمية، لكنه بالنسبة لأخرين، بمثابة تذكير بأن الحكومة الفيدرالية قد أنشأت نظاما غير عملي، وربما يتعذر إدارته لتخزين وحماية المعلومات السرية.

ويقول مارك زيد، المحامى الذى يعمل على قضايا الأمن القومى الأمريكى، إن الأخطاء حدوثها وارد، ومن السهل للغاية الحصول على كومة من المستندات من مكتبك عندما تغادر المنصب، ولا تدرك أن هناك ملفا سريا بين هذه المستندات. أنت فقط لم تسمع عنه لأى سبب من الأسباب.

والآن، أصبح الأمريكيون يسمعون عن الأمر طوال الوقت. وامتلأت البرامج الحوارية السياسية بمحادثات عن الأوراق المخبأة داخل الصندوق أو فى الخزانة، وتقوم بتقييم الأضرار، وكانت قضية خادم البريد الإلكترونى الخاص قضية مهمينة فى الحملة الرئاسية لهيلارى كلينتون عام 2016، وكذلك فإن التحقيق الجنائى فى وثائق ترامب قد خيم على آمال عودته إلى البيت الابيض. والآن، فإن الجمهوريين الذين استعادوا الأغلبية فى مجلس النواب، يستعدون لفحص ممارسات الوثائق الخاصة ببايدن، لاسيما بعد العثور على مجموعة ثانة من الوثائق فى موقع آخر.

وقال أليكس كونانت، المستشار السياسى الجمهورى إنا لشعب الأمريكى يدرك جيدا القضايا المتعلقة بالوثائق السرية، والسبب فى ذلك يعود جزئيا إلى أنه يجرى الحديث عنها منذ ما يقرب من ثمانى سنوات.