هدي شعراوي عظيمه من عظيمات مصر وذكري عيد ميلادها

98

كتبت جيهان مشعل

اليوم عيد ميلاد هدي هانم شعراوي الجيل الاول من النسويات المصريات شكلن تاريخ الحركة النسوية في مصر في بداية القرن التاسع عشر وحتي منتصف القرن العشرين .. هدي شعراوي مؤسسة الاتحاد النسائى المصري عام ١٩٢٣

وهدى شعرواي ناشطة حقوقيّة ونسويّة مصريّة تنتمي إلى الجيل الأول من الناشطات والنسويات اللواتي حققن نتائج ملموسة في تطور المجتمعات العربية، فهي كانت في مقدمة الحقوقيات المطالبات بتغيير حياة المرأة ومساواتها مع الرجل وإدخالها في الحياة السياسية، كما أنّها صاحبة مواقف وطنيّة كمناهضة تقسيم فلسطين و الوقوف ضد المستعمر الإنكليزي لمصر آنذاك؛ وساهمت في الثورة التي خلّصت مصر من الاستعمار وغيّرت من حياة المرأة المصريّة، حيث نجحت مطالبها كحقّ المرأة في التعلّم مثلًا أن تتبلور على أرض الواقع.

كانت من اهم مطالبها

١- المطالبة بالمساواة في الحقوق السياسية مع الرجل وعلى الأخص الانتخاب

٢- تقييد حق الطلاق

٣- الحد من سلطة الولي أياً كان وجعلها مماثلة لسلطة الوصي

٤- تقييد تعدد الزوجات إلا بإذن من القضاء في حالة العقم أو المرض غير القابل للشفاء

كل الشكر والتقدير لهذه السيده العظيمه هدي هانم شعراوي

العمل السياسى و الإجتماعى
فى 16 مارس سنة 1919 م إبتدا كفاح هدى شعراوى السياسى لما عملت مظاهره نسائيه من 300 واحده مصريه عشان ينادو بـ الافراج عن سعد زغلول و زمايلهُ, و خرجت عشان تواجه و تضعف الجنود البريطانيين المتسلّحين, و اليوم التاريخى ده شاف إستشهاد اول شهيده للـ حركه النسائيه, و اللى حمّست شوية ستات من الطبقات الراقيه اللى خرجو فى مظاهره كبيره رافعين شعار الهلال و الصليب دليل على الوحده الوطنيه, و بينقدو الإحتلال و إتوجهت المظاهره لـ بيت الاُمه. و من التاريخ ده, و المرأه المصريه بتحتفل بـ 16 مارس, بعد إختيارهُ عشان يكون يوم للـ مرأه المصريه. و على مستوى العالم الإحتماعى, هدى شعراوى ساعدت فى كزا حاجه, منهم انشاء مبرة محمد على باشا عشان مساعدة العيال العيانين سنة 1909 م, و ماكانتش وصلت لـ سن ال30, كانت من اول المساعدين فى صنع إتحاد المرأه المصريه المتعلمه سنة 1914 م, و بردو عملت لجنه بـ اسم “جمعية الرقى الأدبى للسيدات” فى ابريل سنة 1914 م,

اللبس
فى مايو سنة 1923 م بعد المؤتمر ده, رجع الوفد النسائى المصرى لـ اسكندريه فى أطر من اسكندريه للقاهره. هدى شعراوى قلعت النقاب من وشها و فضلت لابسه النقاب, و ده كان بـ هدف إن المرأه المصريه يبقى عندها فرصه, عشان تندمج فى الحياه الإجتماعيه السياسيه, و فيه كتير ثارو, بس كفاح هدى شعراوى الجاد خلا الأهالى يقتنعو شويه-شويه بـ رفع النقاب عن وش المرأه المصريه.

تأسيس جمعية الإتحاد النسائى المصرى سنة 1923 م
هدى شعراوى أسست جمعيه بإسم الإتحاد النسائى المصرى فى 16 مارس سنة 1923 م. الهدف هو رفع مستوى المرأه الأدبى و الإجتماعى عشان يوصل بيها لـ درجه تخلّيها اهل ثقه عشان تشترك مع الرجاله فى كل الحقوق و الواجبات. و الجمعيه عايزه بـ كل الوسائل المشروعه إن المرأه المصريه تاخد حقوقها السياسيه و الإجتماعيه زى ما إتكتب فى الماده التانيه و التالته فى القانون الأساسى للـ إتحاد ده. و الإتحاد ده كان مأسسهُ 12 ست بس, و على راسهم هدى شعراوى و “شريفه رياض” نائبة الرئيسه و سكرتيرتين; “إحسان القوسى” و “سيزا نبراوى”. و كمان عدد من أعصاء “لجنة الوفد المركزية للسيدات”. هدى شعراوى كانت حريصه على صيانة المرأه من الظُلم اللى حاصللها, فـ طالبت بـ رفع سن الجواز للـ بنت لـ سن 16 سنه عـ الاقل. و إتحققلها اللى هى عايزاه فى سنة 1923 م. و طالبت بـ فتح ابواب التعليم العالى للـ بنات و بـ إشتراك الستات مع الرجاله فى حق الإنتخاب. و بـ حط قانون يمنع تعدد الزوجات إلا للـ ضروره. و بردو, طالبت بـ رفع الظُلم و الإهانه اللى بيقعو على المرأه اللى بيتسمّا بـ “دار الطاعه”.

عضوية الإتحاد النسائى الدولى
سنة 1923 م, هدى شعراوى بـ صفتها رئيسة جمعية الإتحاد النسائى المصرى إتدعت عشان تحضر مؤتمر النساء الاول اللى إتعمل فى روما فى فترة 12 لـ 19 مايو سنة 1923 م. هدى شعراوى لبّت الدعوه. و لـ اول مرّه, خرجت تلات ستات بيمثّلو مصر فى مؤتمر دولى; “هدى شعراوى” و “نبويه موسى” و “سيزا نبراوى”.

و فى مؤتمر الإتحاد النسائى الدولى العاشر فى باريس سنة 1926 م, هدى شعراوى إختاروها عضو فى اللجنه التنفيذيه للإتحاد النسائى الدولى. و بـ كده, بقت الممثله الوحيده للمرأه فى بلاد الشرق الأقصَى و الشرق الأدنَى فى اللجنات دى. و بردو إنتخبوها تبقى مع اعضاء اللجنه المسئوله بـ مسألة السلام الدولى. و فى مؤتمر الإتحاد النسائى الدولى لـ سنة 1935 م إنتخبو هدى شعراوى نائبه لـ رئيسة الإتحاد النسائى الدولى, و كانت اول شرقيه تاخد المنصب الدولى المشرّف. و فى سنة 2003 م اعادت إنتخابها جمعية هدى شعراوى للنهضه النسائيه عشان تكون نائبه لـ رئيس الإتحاد النسائى الدولى.

وخرجت على رأس مظاهرة نسائية من 300 سيدة للمناداة بالإفراج عن سعد زغلول في 16 مارس 1919م، وكونت وأشرفت على لجنة الوفد المركزية للسيدات، وأسست الاتحاد النسائي المصري 1923م، وهو أول كيان يدافع عن حقوق المرأة، وشغلت منصب رئاسته  حتى وفاتها، اهتمت بحقوق المرأة ونادت بتحريرها من القهر، فحاربت تعدد الزوجات، ودعت إلى رفع سن زواج الفتاة إلى 16 عاما، وساهمت في وضع قانون يمنع تعدد الزوجات إلا للضرورة ،ولها الفضل في فتح أبواب التعليم العالي للفتيات،  أنشئت جريدة “الإجيبسيان ” عام1925م باللغة الفرنسية ووصفتها جريدة “الفيجارو” بأنها حلقة الفصل بين الشرق والغرب، وأصدرت مجلة نصف شهرية باسم “المصرية” عام 1937م، وكان بين محرريها فكري أباظة وتوفيق الحكيم بجانب كثير من المحررات، واهتمت بالمشكلة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وشاركت في عدد من المؤتمرات النسائية الدولية، وتبنت قضية تعليم المرأة وحقها في العمل السياسي، ومثلت مصر أول مؤتمر دولي للمرأة في روما عام 1923م مع نبوية موسى وسيزا نبراوي، واختيرت في المؤتمر العاشر بباريس عام 1926م عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد النسائي الدولي، وانتخبت نائبة لرئيسته في عام 1935م، وهي أول شرقية تحصل على هذا المنصب، كما كانت عضوا مؤسساً في “الإتحاد النسائي العربي” وصارت رئيسته في عام 1935م، وأصبح اسمه فيما بعد المؤتمر النسائي العربي. 

ناصرت القضية الفلسطينية فنظمت أول مؤتمر نسائي للدفاع عن فلسطين عام 1938م، دعت لتنظيم الجهود لجمع المال والتطوع في التمريض وإسعاف المصابين الفلسطينيين، كتبت مذكراتها ونشرت في مجلة حواء وكتاب الهلال، ولها كتاب السلام العالمي ونصيب المرأة في تحقيقه، وأنتج مسلسل عن حياتها باسم مصر الجديدة كتكريم وتقدير لها، توفيت في 12 ديسمبر عام 1947م  إثر سكتة قلبية، وهي تكتب بياناً تطالب فيه الدول العربية بأن تقف يدا واحدة مع القضية الفلسطينية، وبعد وفاتها تم إطلاق اسمها على العديد من الشوارع والمدارس وحصلت على عدة أوسمة ونياشين.

وستظل خالده في ذاكره الوطن