هل أعمال الفحص والدراسة على المومياوات الملكية مستمرة؟

21

هل أعمال الفحص والدراسة على المومياوات الملكية مستمرة؟

 

كتبت اميرة شمالي

 

كشفت الدكتورة سحر سليم خبيرة المسح الضوئى للمومياوات الفرعونية، وأستاذ الأشعة بكلية الطب بجامعة القاهرة، أن أعمال الفحوصات والدراسات على المومياوات الملكية مستمرة، ولم يعطل نقلها من المتحف المصرى بالتحرير إلى المتحف المصرى الكبير، فتم بالفعل فحص وخضوع جميع المومياوات للأشعة المقطعية، وهى فى طور الدراسة، وإعلان النتائج تباعًا.

 

وأوضحت الدكتورة سحر سليم، خلال حوار مع “اليوم السابع” سيتم نشره قريبًا، أن ما تم على المومياوات جزء من مشروع المومياوات الملكية وهو مشروع كبير بدأ فى عام 2015 بفحص مومياء الملك توت عنخ آمون بالأشعة المقطعية، وتم التوالى بمراحل مختلفة لفحص كل المومياوات الملكية، والجزء الأول من المشروع فحصنا نحو 25 مومياء ملكية مثل “رمسيس الثانى وسيتى الأول”، وتم نشر ذلك فى بحث علمى وكتاب بالاشتراك مع الدكتور زاهى حواس، وأخذ هذا الكتاب جوائز عالمية.

 

وأضافت الدكتورة سحر سليم، أما الجزء الثانى من المشروع فهو فحص 15 مومياء ملكية أخرى وكان ذلك فى مايو 2019، قبل أن يتم نقلهم من المتحف المصرى بالتحرير إلى المتحف القومى للحضارة، وكان على رأس القائمة الملك “سقنن رع”، ومومياء الملك “سقنن رع” مهمة جدًا، حيث إنه منذ أن تم اكتشافها عام 1881م، فى خبيئة الدير البحرى، تم رفع الضمادات عن الوجه واللفائف فوجئ الجميع بالضربات والطعنات المومياء الموجودة فى رأس الملك، وبما أن التاريخ لم يذكر شيئًا عن ما إذا تم قتله أو خضوعه للحرب، وخصوصًا أنه عاصر الهكسوس، فكانت هذه المومياء فى غاية الأهمية لفحصها بالأشعة حتى تخبرنا ما لم يخبرنا به التاريخ.

 

جدير بالذكر أن التكنولوجيا الطبية الحديثة ساعدت مؤخرًا فى سرد قصة ملك فى مصر القديمة مات فى سبيل إعادة توحيد مصر فى القرن السادس عشر قبل الميلاد، وذلك فى البحث الذى نشر اليوم 17 فبراير فى مجلة Frontiers in Medicine، ويدور حول فحص مومياء الملك سقنن رع -تاعا الثانى بالأشعة المقطعية والتى أجراها الدكتور زاهى حواس عالم الآثار والدكتورة سحر سليم أستاذة الأشعة بكلية الطب جامعة القاهرة.

 

وحكم الفرعون سقنن رع تاعا الثانى الملقب بالشجاع، جنوب مصر خلال احتلال البلاد من قبل الهكسوس الذين استولوا على الدلتا فى شمال مصر لمدة قرن من الزمان (1650-1550 قبل الميلاد).

 

وتم اكتشاف مومياء سقنن رع تاعا الثانى فى خبيئة الدير البحرى عام1881 وتم فحصها لأول مرة حينها وكذلك تم دراسة المومياء بالأشعة السينية فى ستينيات القرن الماضي.

 

وأشارت هذه الفحوصات إلى أن الملك المتوفى قد عانى من عدة إصابات خطيرة فى الرأس ولكن لا يوجد جراح فى باقى الجسد، و قد اختلفت النظريات فى سبب وفاة الملك فرجح البعض أن الملك قد قتل فى معركة ربما على يد ملك الهكسوس نفسه، وأشار آخرون إلى أن سقنن رع تاعا الثانى ربما قُتل بمؤامرة أثناء نومه فى قصره، ورجح آخرون أن التحنيط ربما تم على عجل بعيدًا عن ورشة التحنيط الملكية، وذلك لسوء حالة المومياء.