هل أغتيلت لبنان رغم نكبتها؟الكاتبة وفاء عرفه

الكاتبة وفاء عرفه

مقال بعنوان

هل أغتيلت لبنان رغم نكبتها؟

إستيقظ العالم صباح اليوم علي

فاجعة، إنفجار مدمر في مرفأ بيروت،

القصه التي تتجدد كل عدة أعوام تدمر

لبنان الحبيب بطريقة ما، و كأن كتب

علي عروس الشرق المتوسط منذ

سنوات لم نعد نحصيها، أن تظل لبنان

الجميلة  دوماً على صفيح ساخن لا

تهدأ من سوء أحداث سياسية و

طائفية و إقتصادية، المعاناة لا تنتهي و هذا الشعب العاشق للحياة يعافر و لا يستسلم، لكن أيادي الغدر و طوائف الفتن لا تستكين أو تستحى، وتصر علي تدمير لبنان الحبيبة.
تستطيع بمنتهى السهولة من خلال نوافذ أخبار العالم المختلفة،أن تتابع بكل حسرة و ألم حجم الخسائر المبدئية و التي قدرت ب 5 مليار دولار، في وقت تعانى منه لبنان من أزمة إقتصادية طاحنة، نتيجة الإحتراب الداخلي بين الطوائف، و فساد المسئولين و سوء الإدارة كل ذلك و غيره من عوامل كثيرة، جعلت الشعب اللبنانى ينتفض و يعلن رفضه لكل الأسباب التي جعلت بلدهم الجميل في هذا الخراب.

و رغم ما تعنيه لبنان الحبيبة التى تئن من أحزانها و الفوضى التى تعم أرجائها، يحدث ذلك الإنفجار الذى يعد الأول من حيث قوته المدمرة،كما جاء على لسان حكومة لبنان و تابعنا جميعا مشاهد يندى لها الجبين، عجوز تعزف الموسيقى على أنقاض بيتها، طفلة تنقذ من تحت الأنقاض، بيوت هدمت علي ساكنيها، سيارات تطير في الهواء من شدة الإنفجار، مئات يلفظون أنفسهم الأخيرة بلا ذنب وعلى حين غفلة، آلاف من المصابين يعجز أي نظام صحى على إنقاذهم، تدمير مخازن للقمح الذي هو أساس الطعام، خراب مدمر في بلد تعانى من مشاكل وصراعات و شعب لا يطلب إلا الحياة فى وطن يليق بكرامة الإنسان.

منذ إنفجار أمس و التكهنات تدور على قدم و ساق، و الغموض أيضاً يحوم حول هذه الفعلة النكراء، و التساؤلات عديدة و الدمار شامل و الحقيقة أن بيروت في خراب يحتاج وقت و مجهود لإعمارها خاصة فى ظل ما تعانيه إقتصادياً من الأساس.
التساؤل هنا من المسئول عن هذا الإنفجار، و هل سيكون هناك إصرار على معرفة الحقيقة، و محاسبة من وراء هذا الخراب، أم سيضاف هذا الدمار فوق كومة الصراعات و الخلافات السابقة، وتظل لبنان تدور بها الدائرة دون الوصول لنقطة تبدأ منها الحلول الحقيقية للنهوض مرة أخرى.
سلاماً من القلب علي لبنان الحزينة المنكوبة المغتالة، بسبب الإهمال و الفساد و الصراع علي السلطة..