هل الصواريخ والدبابات تحارب كورونا ؟

155

كتبت سناء علي:

يعيش العالم الآن حالة لانستطع ان نصفها بحالة الحرب لان الحرب لها مخططات وتجهيزات خاصة اما مانحن فيه يعتبر كارثة لم يحسب لها الحسبان فاجات العالم فكشفت معها امكانيات الدول واستعداداتها واسقطت اقنعة وكشفت حقائق ..
فما نعيشه اشبه بالحرب فعلا حيث الكل يحارب عدوا واحدا وان كان خفيا وغير ظاهر لكنه معروفا لدي الجميع فتواجهه الدول كلا بطريقتها ولكل حرب آلامها وضحاياها ومصابيها ..
امريكا صاحبة الترسانات الهائلة من اسلحة الدمار ومصانع الصواريخ بأسعارها الخيالية _ و اقلهم سعرا الصاروخ البسيط “ستينجر ” المحمول عالكتف حوالي 40 الف دولار وهذا سعر اكبر بكثير من سعر جهاز التنفس الصناعي _ الآن هي تستغيث لانها لا تستطع انقاذ مرضاها من الموت المحتوم لعدم امتلاكها اجهزة تنفس كافية !!
إيطاليا صاحبة خامس اكبر أسطول جوي في حلف الأطلنتي باكمله تصارع وحدها مرض يفتك بشعبها وايضا لا تمتلك أجهزة طبية تساعد في اسعاف الضحايا الذين يتساقطون يومياً.بالمئات !!
بريطانيا العظمى مع ترسانة ال ٢١٥ رأس نووي، لم تعترف بقوة كورونا وتصرفت بعنجهيتها المعتادة حتي تسلل المرض الي قصورهم واصيب اميرهم !!
فرنسا ذات ال ٣٠٠ رأس نووي افاقت بعد غفلة على نقص في معداتها الطبية اللازمة لمواجهة الوباء..
دول الاتحاد الأوروبي تنهار واحدة تلو الأخرى، ولا تجد لها حليفاً يناصرهاً فالكل مشغول في مأساته و ألمانيا تدعو شعبها للتهيؤ للإصابة بالمرض او الموت وتبشره بفقدان الأحبة في اي لحظة ويعلن رئيس اسبانيا علانية اننا فعلنا مايمكن فعله علي الارض ولم يبقي لنا الا السماء !!
أما ترامب فمشغول حتى عن معاناة شعبه بملء خزاناته بالبترول السعودي الرخيص هذه الايام !!
لقد آن الأوان للعالم اجمع ان يعيد حساباته ويعدل من نظرياته الاستعمارية ويجدول افكاره .. فلم يعد الاتحاد الأوروبي نموذج مبهر .. ولم تعد امريكا دولة عظمي ولا الدول النامية دول عالم ثالث ولا ممالك ولا عروش فالكل امام المرض سواء و دول تنهار واقتصاد يضيع امام عذاب وآلام المصابين واوجاع الموت ..
ولابد ان يتسائل العالم هل يحتاج للدبابات والطائرات والرؤوس النووية وترسانات الأسلحة لحمايته في الوقت الذي لايجد فيه سرير فالمستشفي ؟؟
الم يكن الأجدى بمصانع السلاح ان تصنع مخزوناً استراتيجياً من اجهزة التنفس حتي تحسباً لاندلاع حرب بيولوجية كتخزين الصواريخ !!
الم يكن الاجدي بحقوق الانسان والصليب الاحمر والمنظمات الدولية ان تنادي بالحق في الوقاية والعلاج وتوافر معدات طبية في حالات الحرب والسلم !!
وعلي العالم ان يعرف ان طبيب اوعالم اوباحث اهم من اعظم جيش وان جهاز تنفس صغير اهم من مصنع صواريخ باكمله.