هل تملك مصر ملفات ضغط إقتصادية وراء تعنت دول مجلس الأمن

104
بقلم الإعلامي/ يوحنا عزمي مرزوق
الدول الكبرى ليست جمعيات خيريه تعمل لوجه الله ولكنها كيانات سياسية تعمل وفق قاعدة واحدة “المصلحه”
كلمه مبادىء وقيم ومثل عليا لا وجود لها فى العلاقات الدوليه ، فى العلاقات الدولية القوة تصنع الحق والحق
بدون قوة ضائع ، لا يوجد ثوابت فى العلاقات الدولية فلا عداء دائم ولا صداقه دائمه بل مصلحه فقط.
ليس معنى تعارض المصالح فى موقف ان تتعارض فى كل موقف بل يمكن ان تتعارض فى موقف وتتفق فى
موقف.
– موقف روسيا :
هناك حاله تربص امريكى بروسيا وامريكا مازالت اكبر واقوى دول العالم والصهيونيه لها نفوذ قوى فى امريكا وهى وحدها القادره على انهاء حاله التربص الأمريكى بروسيا ، فطبيعى جدا ان تتخلى روسيا عن مصر وان تقف ضد مصر لارضاء الصهيونية ، ولم تنسى روسيا لمصر رفضها لاقامه قواعد عسكريه روسيه فى مصر وايضا رفض مصر لانشاء قواعد عسكريه روسيه فى ليبيا.
– موقف امريكا :
امريكا هى العدو الحقيقى وهى من يقف خلف اثيوبيا مع الصهيونية وإسرائيل ولم تنسى امريكا لمصر افشالها لصفقه القرن الأمريكية.
– موقف الصين :
الصين لها مصالح كبرى فى اثيوبيا وستبذل كل جهدها لحمايه مصالحها رغم ان هذه المصالح اكبر خطر يهدد إثيوبيا فالصين تخطط لابتلاع اثيوبيا بكل معنى الكلمه.
– موقف إثيوبيا :
يتمنى ابى احمد ان تقوم مصر بقصف اثيوبيا وهدم السد
لأن ذلك هو الحل الوحيد الذى سينقذ اثيوبيا من التمزق بالحروب الاهليه المشتعله فيها فستتناسى القوميات الإثيوبية حروبها الاهليه وتتحد لمواجهه العدو المصرى
وقيام مصر بقصف السد ينقذ ابى احمد وعصابته فقد وعدوا شعوبهم ان السد سيوفر لهم الرفاهيه والحضارة وانهم سيصدرون كهرباء ويبيعون المياه فيدر ذلك عليهم المال فينعمون بالرفاهيه بدون تعب وعمل مثل شعوب المشرق العربى وابى احمد اول من يعلم أنه خدع شعبه وان السد مشروع فاشل فلو اكتمل السد ولم يحقق الرفاهيه للشعب ستكون كارثه على ابى احمد وعصابته ، ولو فشلت إثيوبيا فى استكمال السد ستكون كارثه ايضا على ابى احمد وعصابته فالانقاذ الوحيد ان تقوم مصر بقصف السد.
– موقف مصر :
بفضل الله تمكنت مصر من تحقيق قدر من القوه يمكنها من فرض إرادتها ضد إرادة الدول الكبرى.
وقد فعلت ذلك مع امريكا بافشالها صفقه القرن الأمريكية
ورفضها للموقف الأمريكى من سوريا.
وفعلت ذلك مع روسيا بمنعها انشاء قواعد عسكريه روسيه فى مصر وفى ليبيا.
وفعلت ذلك مع الصين باجبارها على تعديل مشروع طريق الحرير واخراجها إسرائيل منه وضم مصر إليه رغم ان المشروع طبقا للمخطط الصينى كان يتضمن إسرائيل ويستبعد مصر.
ورفضت مصر سياسه الصين التى تقوم على امتلاك اصول سياديه فى الدول مقابل الاستثمارات الصينيه والقروض الصينيه واجبرت مصر الصين على الاكتفاء بالاستثمار فى مصر بدون امتلاك اصول سياديه وهو موقف يزعج الصين جدا خوفا ان تقتدى دول افريقيا بالموقف المصرى.
ومصر بفضل الله تمتلك اوراق ضغط على العالم تمكنها من فرض إرادتها ، عندما تعطلت قناة السويس عدة ايام فى حادث جنوح السفينه “ايفر جرين” ارتبكت حركه التجارة العالمية باكملها.
وبامتلاك مصر مصانع تسييل الغاز الوحيدة بالشرق الاوسط
وتحول مصر إلى مركز تجارة الغاز اصبحت تمتلك أوراق ضغط قويه جدا فى مواجهة اوروبا اكبر مستورد للغاز وفى مواجهه روسيا اكبر مصدر للغاز إلى اوروبا.
وبحجم المشاريع الصينية فى مصر والتى جعلت مصر بوابه افريقيا بالنسبه للصين وجد وضع استراتيجى قوى لمصر فى مواجهه الصين.
– علاقه مصر بامريكا :
لم يعد احتفاظ امريكا بعلاقه قويه مع مصر اختيار لأمريكا بل اصبح فرض لان البديل ان تفتح مصر ابواب المنطقه وافريقيا لروسيا والصين اعداء أمريكا.
– جلسه مجلس الأمن بموقفها المائع ليست نهايه المطاف.
كلمات مندوبى الدول فى حقيقتها محاوله لابتزاز مصر والضغط عليها للحصول على اى مكسب هذه طبيعه السياسة الدولية.
وبفضل الله نجحت مصر فى ربط مصالح دول كبرى باستقرار مصر ، ففرنسا والمانيا وايطاليا مصالحها المباشرة مرتبطه باستقرار مصر وهى دول قويه لن تسمح بان تخسر مصالحها المرتبطه بمصر.
وكذلك ليس من مصلحه الصين وروسيا ان يدخلوا فى حاله عداء مباشر وصريح مع مصر لان مصالحهم ستتضرر بشدة بصورة لا يمكنهم تحملها إذا حدث ذلك وكذلك أمريكا.
والقيادة المصريه تجيد إدارة هذه المواقف فلا تنزعجوا
تذكروا موقف المانيا عقب ثورة ٣٠ يونيو وكيف اظهرت عداءها لمصر ثم نجحت القيادة فى تحويلها لتكون من اكبر حلفاء مصر وداعميها.
تذكروا الإتحاد الافريقى وكيف جمد عضويه مصر عقب ثورة ٣٠ يونيو وكيف نجح السيسى فى إدارة الأزمة حتى تولت مصر رئاسه الاتحاد الأفريقى.
القيادة المصريه تجيد إدارة هذه الأزمات فاثبتوا.
عسكريا تستطيع مصر تدمير السد وتدمير اثيوبيا نفسها ومواجهه اى قوات عسكريه ترتدى الزى الاثيوبى واضعه علم إثيوبيا على اسلحتها مصر قادرة على سحق ذلك العدو فى ميدان إثيوبيا.
لكن هدف مصر ليس هدم السد ..
بل توقيع اثيوبيا على اتفاقيات دولية ملزمه تقر فيها ان نهر النيل ملك لكل دول حوض النيل وفى مقدمتهم مصر
وانه ليس من حق اثيوبيا ولا اى دوله اخرى ان تتخذ اى اجراء يؤثر على السريان الطبيعى للنيل إلا بعد اخذ موافقه مصر دوله المصب.
وان مياه النيل ملك لكل دول حوض النيل وفى مقدمتها مصر وأن مياه النيل ليست سلعه ولن تقبل مصر بغير ذلك
والبديل سيكون ان تختفى دوله إثيوبيا وتحل محلها عدة دويلات ستوقع على الاتفاقيات التى تريدها مصر.
ولن يكون امام الصهيونية وإسرائيل وأمريكا إلا قبول ذلك او دخول إسرائيل فى حرب مباشره ضد مصر ، وبفضل الله مصر مستعدة وجاهزة لكل الإحتمالات.
كل ما حدث بمجلس الأمن وكلمات مندوبى الدول محاوله لابتزاز مصر والضغط عليها لتغير مواقفها ليس بخصوص إثيوبيا ولكن بخصوص ملفات اخرى تهم كل دوله ، وفى لحظه ما سيتخلون عن اثيوبيا ويدعونها وحدها فى مواجهه مصر لتدفع وحدها ثمن اخطاءها وجرائمها.
دور كل مواطن مصرى عاقل وشريف ان يعبر عن دعمه لكل مواقف وقرارات القيادة المصريه ايا كانت ، وان نتصدى لكل الخونه ولجان العدو الالكترونية والحمقى مدمنى لايكات الفيسبوك الذين يشككون فى القيادة وينشرون الإحباط او يسعون لصنع رأى عام يضغط على القيادة لتتخذ قرار ضد إرادتها.