هل نالت غزّة نصيبها من المفاوضات الاخيرة؟ عبده الشربيني حمام

1٬298

تسعى القيادة الفلسطينية هذه

الايام لتجاوز ملف الانقسام الذي

يكبل الساحة السياسية

الفلسطينية منذ سنوات , و ذلك

في اطار توحيد الجهود للتصدي

لخطط دولة الاحتلال لضم المزيد

من الأراضي الفلسطينية الى

سيادتها .

شرعت حركتا حماس وفتح في

مفاوضات المصالحة منذ أسابيع

وقد مثّل جبريل الرجوب حركة

فتح، وفي الضفّة الأخرى مثّل

صالح العاروري حركة حماس في

هذه الحوارات، وقد التقى

الطرفان مؤخّرًا في تركيا

لمواصلة مسار التفاوض واتّفقا

على إجراء انتخابات في غضون

ست أشهر من موعد الاتّفاق.

بناءً على ما نشرته بعض المواقع الإعلاميّة الفلسطينيّة داخل غزّة، ينتقد بعض المسؤولين المقرّبين من حركة حماس في قطاع غزّة المسار الذي أخذته المفاوضات مع فتح في الآونة الأخيرة، باعتبار أنّه لا يرتقي لسقف توقّعات سكان القطاع.

وحسب ما تتداوله بعض المواقع الإعلاميّة، يشعر قياديّو حماس في قطاع غزّة أنّ مسار المفاوضات إلى حدّ اللحظة لا يخدم مصالح الحركة في القطاع، ويعود ذلك بالأساس إلى كون المفاوضين باسم الحركة من الضفّة الغربيّة أو خارج القطاع، ويطالب هؤلاء بتمثيل غزّة في المفاوضات من أجل ضمان حقوق الحركة هناك ومنع تنازلات إضافية من النوع الذي قدّمته القيادات السابقة في مسار المفاوضات.

هذه الانتقادات تصحبها انتقادات من نوع آخر، لكن هذه المرّة حول أُسس المشاورات مع حركة فتح. يعتقد بعض القيادات داخل حماس أنّ على الحركة مراجعة حساباتها والتأنّي وعدم إعطاء وعود أو التزامات لا يمكنها أن تفي بها مع حركة فتح.

 

تتقدّم الحوارات بين حركتيْ فتح وحماس بشكل يبعث للتفاؤل، ورغم أنّ الكثير يعتقد أنّ هذه النقاشات تحمل بذور أمل جديد إلّا أنّ هناك من يعتقد أيضًا أنّ المفاوضات تواجه تحدّيات جمّة قد تعصف بها من أساسها، وفي كلّ الحالات تبقى الأسابيع القادمة وحدها الحاكمة على تقدّم المفاوضات من عدمه.