همسات أمر من الصبر ١٠ غصب عني سامحينى يا حورية القلب

37

و عاد عايش إلى الدار و هو حزين و عندما رأته صالحه إبنته الكبرى قالت له أين كنت يا أبى خرجت أبحث عنك فلم أجدك قال كنت أتمشى على النهر جلس عايش على الأريكة متكأ على عصاه و ينظر إلى الدار جيداً ثم قال فى نفسه الشيخ عنده حق كيف تعيش حورية فى هذه الدار بعدما عاشت فى بيت يشبه القصر و دمعت عيناه أما عبدالله فظل يبحث عن عمل فلم يجد و جلس على رصيف إحدى الطرق ليستريح ثم وقع نظره على حافظة بجوار أكياس القمامة فأخذها و فتحها فوجد بها مبلغ كبير من المال و بعض أوراق تخص صاحب الحافظة ثم وجد البطاقة الشخصية لصاحب الحافظة و علم أنه معلم كبير فى وكالة الفاكهة و قال فى نفسه لابد أن أعيد الحافظة إلى صاحبها و سأل عن العنوان المكتوب فى الحافظة و وصل إلى المعلم حسن صاحب الحافظة فألقى عليه السلام و تحدث معه و عرفه بنفسه و أعطاه الحافظة و علم حسن أن عبدالله يبحث عن عمل فعرض عليه أن يعمل معه فى الوكالة لكن عبدالله قال له أنه لم يعمل إلا بالصيد طوال عمره فقال حسن يا بني يجب أن تعرف أن لكل وقت الشيء الذى يناسبه إعمل معى شيال فى الوكالة و فى نفس الوقت إبحث عن العمل الذى يناسبك المهم أن تجد عمل يأتيك بأجر حتى تكفى متطلبات أسرتك إقتنع عبدالله و وافق على العمل كا شيال فى الوكالة و إستلم العمل فى الحال و مر اليوم و عاد عبدالله إلى الدار و كان متعب جداً فهو لم يتعود على الشيل الثقيل و سأله والده هل وجدت عمل فكذب عبدالله لأول مرة على والده و قال نعم لقد عملت بائع فى و كالة الفاكهة عند رجل طيب و لم يقول عبدالله أنه عمل شيال فى الوكالة حتى عايش لا يتألم و لم يحكي عايش ما حدث مع الشيخ حتى لا يتألم عبدالله و مرت الأيام و لم ينسى عبدالله ميعاد زفاف حورية لكنه لا شيء بيده و جاء يوم الزفاف و كان عبدالله جالس فى الدار يبكى دون أن يراه أحد و كان عايش يشعر بآلام عبدالله فكان يصلي و يدعى له أن يلهمه الله الصبر و بينما كان الجميع جالس فى ملكوته حتى طرق الباب و فتح عبدالله الباب فوجد ترى ماذا وجد عبدالله إنتظرونى غداً

الكاتبة / هناء البحيرى