همسات أمر من الصبر ٧ لم نستطيع البعد فالحب يتملك من القلوب

50

و ذهب الحبيبان للقاء و عندما تقابلا كانت العيون تتكلم و القلب يسمع و اللسان صامت و بعد ثواني قليلة جاء إليهم والد حورية و معه إثنان من أعوانه و ظل الحبيبان واقفان فى ذهول و صاح الشيخ بأعلى صوت فى وجه عبدالله قائلاً أنت ناكر للجميل عطفت عليك و ألحقتك بالعمل معى حتى لا تموت أنت و أسرتك من الجوع فيكون رد الجميل اللعب بمشاعر أبنتى قال عبدالله لا بل أحبها و أريد أن أتزوجها هنا تعالت ضحكات الشيخ ثم قال أنت تتجوز أبنتى أنت الفقير الحقير ثم صفعه على وجهه بالقلم و قال لولا أني أصون عشرتى مع والدك لقتلتك فى مكانك و هدده بأن لو قابل حورية مره أخرى سيحرق الدار و هو و أسرته بها و طلب من أعوانه أن يعطوه درس حتى يتذكر هذا الموقف طوال عمره كما قال له و من اليوم أنت محرم عليك صيد السمك و أن علمت أنك نزلت إلى النهر ستكون هذه هى نهاية حياتك و مسك بيد حورية بشدة و أخذها إلى البيت و ترك عبدالله لأعوانه حتى ظلوا يضربوه حتى غمى عليه أما حورية فكانت تسير مع والدها بجسدها و لكنها تركت قلبها و روحها مع عبدالله و عندما وصل الشيخ إلى البيت حتى إنهال على حورية بالضرب و منعها من الخروج حتى يتمم زواجها و مر أكثر من خمس ساعات على ما حدث و لم يعود عبدالله إلى الدار و شعر عايش بخوف على عبدالله فهو لم يتأخر هكذا من قبل و ظل عايش جالس أمام الدار حتى رأى شخص من بعيد يسير ببطء و كأنه متعب و نادى عايش على رقيه إبنته و قال لها تعالي أنظرى هل هذا عبدالله فهو لم يعد يرى جيداً و حتى نظرت رقيه حتى صاحت على إخواتها صالحه و زينب و محمد حتى أسرعوا إلى عبدالله و قاموا بحمله حتى وصل إلى الدار و كانت حالته سيئة جداً فكانت الجروح فى كل مكان فى جسده و فزع عايش و جلس بجوار عبدالله يسأله عما حدث لكن عبدالله كان يتحدث بصعوبة و قال لوالده أنه تعرض للصوص و قاموا بضربه كما طمن والده و قال أنه غداً سيكون أفضل و مكث عبدالله فى الفراش لمدة أسبوع كان يشعر أن عظامه مهشمة و بدأ عبدالله يستعيد صحته و لكنه كان مهموم و حزين و بعد منتصف الليل يسمع عبدالله نقر بسيط على باب الدار و يقوم و يمشى نحو الباب واااا ما أكثر ما يقاسي الأحباب و لنكمل غداً إنتظروني

الكاتبة / هناء البحيرى