همسات إخوات و لكن ( ١٢ )

14

هناء البحيرى

الجرح لما بيجى من القريب صعب

و علمت هواهم أن أحمد قد أجر شقته مفروش و لكنها لم تخبر أحد بما

علمت و مرت أيام قليلتة و كانت هواهم تشعر أن فى شيء خفي يدور

فى رأس ميرڤت لكنها لا تعرفه و جاءت ميرڤت و قالت لهواهم أن إبن

خالتها سيأتى غداً لزيارتهم و هى تريد من هواهم أن تصنع له بعض

من الكيك و الحلوى و رحبت هواهم بالضيف و صنعت ما طلبته

ميرڤت و جاء الضيف و لكن هواهم لاحظت أن الضيف جاء لرأيتها

فقط و هذا كان يبدو عليه من كثرة أسئلته لهواهم فكان يسألها عن

سنها و عن ما تحب و عن أشياء كثيرة مما جعلها تعلم ما كانت تقصده

ميرڤت من هذه الزيارة و خرج الضيف و دخلت هواهم حجرتها لكنها

كانت مستائة جداً مما حدث لكنها كانت تصمت خوفاً على زعل أحمد

وطرقت ميرڤت الباب على هواهم و دخلت و قالت لها ما رأيك

فى إبن خالتى فهو يطلب يديك هزت هواهم رأسها و إبتسمت

بسخرية و قالت لميرڤت كنت أشعر بذالك

و قالت هواهم ماذا يدور فى رأسك أتريدى أتزوج و أنا فى هذا العمر

قالت ميرڤت و ما يمنع أنتى لا ذلتى صغيرة أعرف أنك فى قرابة

مابعد الأربعين لكنك لا ذلتى جميلة قالت هواهم الآن عرفت ما كنت

تخطتى له أنتى تريدين أن أتزوج و أترك لك الشقة و نظرت هواهم لها

فى حزن و قالت عشت طول عمرى من أجل إخواتى فقط و لم أفكر

فى نفسى و طلبت منها هواهم أن تخرج من الغرفة

وتتركها و حدها و سرعان ما خرجت ميرڤت من الغرفة وهى تبكى

وتصرخ و تستنجد بأحمد و تقول أن هواهم قد سبتها و طرتها خارج

الشقة و جاء أحمد و إنهال على هواهم بأقبح الكلمات و قال لها أنه له

فى الشقة أكثر منها و لم يسمع لهواهم و صدق ميرڤت

وبدأت ميرڤت فى أسلوب جديد مع هواهم بعد أن كانت تمثل عليها

الطيبة و الحنية و كانت هواهم طوال عمرها لا ترتاح لميرڤت فكانت

دوماً تراها أفعى و حاولت هواهم أن تظل فى غرفتها أكثر وقت حتى

تتجنب المشاكل لكن ما كان يؤلمها هو تجاهل أحمد لها و كانت ميرڤت

تحاول أن تدايقها بكل الطرق و لكن هواهم لم تشكى إلا لله فكانت

تكثر من الصلاة و قراءة القرآن و لم تحكى حتى لأى أحد من إخواتها فكانت تشعر أنها غريبة فى بيتها و إتصل مجدي على هواهم يستنجد

بها فزوجته رباب كانت جائتها آلام الولادة و هو وحده و كانت رباب يتيمة ولم يكن لها أحد و أسرعت هواهم و ذهبت لمجدي فى المشفى حتى وضعت رباب واااااااااااااا