همسات           إخوات و لكن  ١٤  لا تبكى على ناس باعت العشرة

21

الكاتبة / هناء البحيرى

و بعد أن إطمئنت هواهم على مجدي و أسرته الصغيرة عادت إلى البيت و حاولت أن تفتح باب الشقة لكنها لم تعرف و أخذت تدق الجرس لبضع مرات حتى فتحت ميرڤت الباب و هى مستائة و صاحت فى وجه هواهم رفقاً بالجرس و دخلت هواهم الشقة و سألت ميرڤت لماذا غيرتم كالون الشقة قالت ميرڤت بأستهزاء لقد تعرضنى للسرقة من اللصوص فقمنا بتغير الكالون و كانت هواهم تعرف أن ميرڤت تكذب و لكنها وقفت و إستغفرت الله و دخلت غرفتها إلا أنها وجدت أحمد يجلس فى الغرفة و ألحقت بها ميرڤت و تعجبت هواهم و قالت ميرڤت يجب أن تستأذنى قبل أن تدخلى الغرفة و قالت هواهم هذه غرفتى و هنا نظر أحمد إلى الأرض و لم يرد و عادت الكلمة مرة أخرى هذه غرفتى قالت ميرڤت من اليوم هذه غرفتى أنا و أحمد و لقد نقلت لكى أغراضك فى الغرفة الصغيره فهى تليق بكى لأنك واحدة لكن نحن إثنان و هذه الغرفة تليق بنا و لم يتكلم أحمد بكلمة واحدة و كانت هواهم تعرف أن أحمد ضعيف الشخصيه أمام ميرڤت و تماسكت هواهم خوفاً على أحمد و أسرعت إلى الغرفة حتى تتلاشى المشاكل و دخلت الغرفة فوجدت أغراضها مبعثرة فى كل مكان و أسرعت تبحث عن الحقيبة التى تحمل ذكرياتها مع محمود فوجدتها مغلقة كما كانت و أخذتها و جلست على السرير تنظر يميناً و يسارا و كانت الدموع تنهمر من عينيها فما كان يعنى هواهم حجم الغرفة صغيرة أم كبيرة لكن ما كان يعنيها هو أن الغرفة التالية كانت تطل على بلكونة محمود و كانت تطمئن عليه من خلف النافذة بدون أن يشعر أحد و جلست تبكى بشراسة حتى شعرت بصداع شديد و وضعت رأسها على السرير و ظلت تبكى حتى غلبها النعاس و حلمت بأبويها و هم يجلسوا بجوارها و ينظرون لها و الدموع تملاء عينيهم و فى الصباح وجدت أن الصداع بدأ يتذايد و أرتدت ملابسها و خرجت إلى صالة الشقة فوجدت ميرڤت و أحمد جالسين يتناولوا الطعام فقالت لهم أريد مفتاح للشقة فلم يرد أحد فنظرت إلى أحمد و عاودت الطلب فقالت ميرڤت لم يكن معنى سوى مفتاح واحد و إشتد الحوار بينهم و قام أحمد و جاء بمفتاح و أعطاه لهواهم فأخذته و خرجت و كانت تنظر لأحمد بخيبة أمل و أغلقت الباب بحدة و وقفت أمام الباب لبضع دقائق لتلتقط أنفاسها و سمعت ميرڤت و هى توبخ أحمد لأنه أعطاها المفتاح و أسرعت بالنزول من البيت حتى……….