همسات             إخوات و لكن ( ٧ ) 

34

الكاتبة / هناء البحيرى

و لتكن أنت سكين فى قلبى 

ظلت هواهم تهتم بأخواتها و تعطيهم كل إهتماماتها و بينما كانت مشغولة ما بين العمل و مذاكرة إخواتها حتى أنها سمعت زغاريد فى الحارة و إذا بها تنظر من خلف النافذة فتجد الذغاريد تخرج من بيت محمود و علمت بعد ذالك أن محمود سيتزوج و كان هذا سكين فى قلبها و تقبلت الخبر ما بين بكاء و حزن و لكنها سرعان ما تماسكت لأن هذا ما كانت تتمناه كانت تتمنى أن يتزوج محمود و يعيش حياته و مرت الأيام و السنين و بدأت تحصد ما زرعته و إذا بأحمد أخيها أكبر إخواتها يدخل عليها مسرعا و يقبلها و الفرحة تملأ عينيه و يقول لقد نجحت لقد نجحت و ملئة الفرحة قلب هواهم لأول مرة منذ أن مات أبويها فقد تخرج أحمد من كلية التجارة و أصبح محاسب فى إحدى البنوك و قالت هواهم الحمد لله الأن ممكن أحمد يساعدنى فى تكملة طريقى مع باقى إخواتى و لكنها فوجأت بأحمد يدخل عليها ذات مرة و هو مرتبك و يقول أنه يريد أن يأخذ رأيها فى شيء هام و قال أنه منذ كان فى الجامعة و هو يحب زميلة له و الأن إتفق معها على الزواج ظلت صامتة هواهم حتى إنتهى من حديثه و باركت له و قالت و أين ستتزوج و أنت لم يكن عندك شقة قال إنه سيتزوج فى شقة مفروشة و علمت هواهم أنه كان مرتب مع مرڤت كل شيء و قالت له ألف مبروك لكن أجل الزواج بعد إمتحان إخواتك و كانت سلوى فى السنة الأخيرة فى كلية الآداب و لكن هواهم لاحظت أن سلوى على غير عادتها و أنها سارحة أكثر الأوقات و تحدثت هواهم مع سلوى و قالت لها أشعر أنك تخفين شيء عنى و حاولت سلوى أن تخفى ما بداخلها لكن هواهم أصرت على أن تعرف الحقيقة و حكت سلوى بكل صراحة مع هواهم أنها تحب صديق لها و يريد أن يأتى لخطبتها بعد الإمتحانات فقالت هواهم أريد مقابلته أولاً و فعلن قابلت هواهم محمد و أعجبت به و إتفقت معه أن يترك سلوى حتى تنتهى من الإمتحان و بعد ذالك نعلن الخطبة و فرحت سلوى بما حدث و ظلت تذاكر أكثر وأكثر حتى تنجح لتتمم الخطبة أما هواهم فشعرت أن الحمل ثقل أكثر و أكثر و كانت تفكر كيف تقوم بتجهيز سلوى و لكنها دعت ربها أن يقويها و قالت العبد فى التفكير و الرب فى التدبير وووووووووو