همسات نسمات ٧

لا تفرطوا فى حق بناتكم فهم أمانة فى عنقكم ليوم الدين

و صمم برهان على عودت نسمات إلى بيت زوجها و بعد صلاة المغرب أشترى برهان بعض من الحلوى و الفاكهة و أخذ حمديه و نسمات إلى بيت جملات و كانت نسمات تسير فى الحارة و هى تمسك فى يد أمها و الحزن يملأ كيانها و هنا تذكرت يوم أن كانت أهملت فى واجب المدرسة و أخذتها أمها للمدرسة كان نفس المنظر و كل خطوة تقربها من بيت جملات كأنها تقربها من السجن و دخلوا البيت و بعد السلام و التحية جلس برهان يتحدث مع جملات و كأنها ملاك و هى المظلومة و كانت جملات تحكي كذب و إفتراء على نسمات كانت جملات تحكي و برهان ينصت لها و يكرر أسفه و شعرت نسمات بحصرة كبيرة بداخلها و لكنها ماذا تفعل و العجيب أن محمود جالس يسمع الكلام و لا يتكلم كل ما يفعله أنه يصدق على كلام أمه فقط و هو يعلم أنها تكذب و قالت نسمات فى نفسها لله الأمر من قبل و من بعد و بعدما إنتهى برهان من الحديث طلب من نسمات أن تقف و تقبل رأس جملات و تعتذر لها عما بدر منها و بالفعل نفذت رغبة والدها و هى تتمزق من داخلها لا يعلم بها إلا الله أما أمها فكانت تشعر بما فيه بنتها لكنها ماذا تقول و ظل هذا الحال كما هو تغضب نسمات و يرجعها برهان غصب عنها و مر على الزواج أكثر من سنة و فى يوم كان برهان يتناول طعام العشاء مع زوجته و أولاده حتى سمع جرس الباب يدق بطريقه مرعبة فأسرع و فتح الباب و أسرع من ورائه زوجته و أولاده و إذا بنسمات ملابسها ممزقة و تبكي بشدة و تلتقط أنفاسها بصعوبة كادت أن تقع على الأرض لكن أمها لحقتها و أخذتها بين أحضانها و فزع الجميع لمنظرها و بعدما دخلت و هدأت سألتها أمها ماذا حدث قالت لقد ضربني محمود ضرب شديد و كشفت عن جسدها و كانت علامات الضرب بارذة على جسدها تألمت حمديه لما رأته كثيراً لكن برهان قال لحمديه إصبرى حتى نعرف ما سبب الضرب قالت نسمات لقد تعبت مما أسمعه كل يوم من جملات و لكني تحملت الكثير كانت ترميني بأبشع الكلمات و أظل صامتة و لكن الجديد أنها تقول أني عاقر و مع ذالك كنت أظل صامتة و كل يوم تهددني بأنها ستقوم ببناء الدور العلوي و تزوج محمود بأخرى كى ينجب و إشتد الحوار بيننا و قالت لى أنتى عاقر و كررتها أكثر من مرة و لم أتحمل الصمت فقمت بالرد عليها و لما أكون أنا العاقر ريما يكون محمود و هنا واااااااا

الكاتبة / هناء البحيرى