همسات

18

همسات

إخوات و لكن ( ٩ )

همس فى داخلي يؤلمنى لكني صابرة

و أخذت هواهم النقود و لم تحكى لعلاء عما حدث من أحمد و سلوى و سافر علاء و شعرت هواهم بأنها ضاعت قطعة من جسدها لكنها دعت له أن يوفقه الله و ظلت تعمل ليل نهار حتى تجمع نقود الدين و ذهبت إلى أحد المصانع عملت معهم فى تطريز فساتين الأفراح فكانت لا تنام سوى سعات قليلة فكانت تعمل فى التطريز و تعبئة البهار و تصنع الحلوى و ما كان يخفف عنها تعبها هو كلام أهل الحارة عن نجاح إخواتها فهى كانت تفتخر بهم دائماً و مع كل هذا لم تنسى محمود فكانت تقف خلف النافذة كلما سمح لها الوقت لكى تطمأن عليه هو و زوجته و أولاده و جاء ميعاد سد الدين لكنها لم تجمع سوى نصف الدين و ذهبت إلى الحاج عبد القوى و طلبت منه باقى الدين و تعهدت أنها ستسدد للحاج النقود خلال ستة أشهر و فعلن أخذت النقود من الحاج و أعطتهم لمحمد و شكرته و عادت للمعاناه والعمل حتى سددت الدين فى خلال خمسة شهور و كانت هى التى تسأل على إخواتها دائماً فهواهم كان بداخلها كمية حنان لو وزعت على العالم كله لبقي منها الكثير و كان مجدى قد تخرج من الجامعة و أصبح معيداً بالجامعة و كانت هواهم تخشى عليه أكثر من إخوته فهو الصغير التى لم يشعر بحنان الأم لأنه عندما ماتت أمه كان صغير جداً فكانت تخشى عليه أن تموت قبل أن يكون له زوجة و بيت و فكرت هواهم أن تستأذن إخواتها فى أن تزوج مجدى معها فى الشقة فالشقة كبيرة جداً و قررت أن تفاتح إخواتها فى هذا الموضوع و طلبت هواهم من أحمد هو و سلوى أن يأتوا يوم ليتناولوا طعام الغداء معهم و لكن ما كان يقلق هواهم هو أن أحمد ضعيف الشخصية أمام زوجته ميرڤت و هى تعلم أن ميرڤت قاسية القلب على إخوات أحمد و كانت تتمنى أن يأتى أحمد وحده و جاء يوم اللقاء و حضرت سلوى و أولادها و أحمد و ميرڤت و سألت هواهم عن أولاد أحمد لكن ميرڤت قالت أن أمها تقيم معها بعد موت أبيها و قد تركت الأولاد معها و بعد تناول الغداء فتحت هواهم الموضوع و كان الرد مفاجأة لم يتوقعها أحد

الكاتبة / هناء البحيرى