القسم الديني

وأظنّها تبدأ من رمضان دوائر الإصلاح للنفوس والأعمار

بقلم د/ محمد بركات

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام علي المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فمن أراد أن يتغير سيتغير إن سبق ذلك بعزيمة صدقٍ وقول صدق ، وإلا فلن تجدي معه آلاف المواعظ ولا آلاف الكلمات سيسمع ويسمع ويتأثر ويبكي ، ثم تراه كأن شيئاً لم يكن.
رمضان فرصة لإصلاح النفوس وإعادتها مرةً أخري إلي طريق الحق والإيمان ، وإلا فليس أكثر من جوعٍ يعيشه بالنهار وسهرٍ وتعبٍ بالليل والمحصلة الحقيقية لا شئ ، وأُعيذك بالله من كل شئ.
الإصلاح إرادة من الداخل بصدقٍ يظهر علي الخارج ، من أراد أن يترك التدخين سيتركه ويتخلي عنه حسبةً لله في المقام الأول وحفاظاً علي صحته، وإلا فزيارةٌ واحدة إلي طبيب يضع له التعليمات ليبرأ ويشفي من مرضه كفيلة بجعله يتركه، فلماذا لا يتركه لله في المقام الأول وأجره وثوابه من الله وهذا يكفيه.
، ولذلك “من الغنيمة الباردة؛ أن تُصلح ما بقي من عمرك؛ فيُغفر لك ما مضى منه”.
(ابن كثير رحمه الله تعالى)
فاغتنم رمضان لتُغير وتتغيّر فأنت الرابح ومعك الكثير .

قم وانهض فالجنة تستحق أكثر من ذلك.

زر الذهاب إلى الأعلى