واشنطن بوست نتائج الانتخابات النصفية دفعة سياسية لبايدن

كتب وجدي نعمان

قالت صحيفة واشنطن بوست إن نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية تمنح الرئيس جو بايدن دفعة سياسية يحتاجها بشدة، حيث مكنه أداء حزبه، الذى جاء أفضل من المتوقع، من تجنب انتكاسة مدمرة، وهدأ من دعوات الديمقراطيين له بإنهاء رئاسته بعد فترة واحدة.

وقال بايدن فى مؤتمر صحفى مساء الأربعاء بالبيت الأبيض إن الديمقراطيين كان لديهم ليلة قوية، فقد خسروا مقاعد أقل فى مجلس النواب مقارنة بالانتخابات النصفية لأى رئيس ديمقراطى فى الأربعين عاما الاخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن مؤتمر بايدن الصحفى بعد الانتخابات، كان نفس الإجراء الذى استخدمه سابقيه للملمة جراحهم علانية بعد الانتخابات النصفية ، والتى عادة ما يخسر فيها مقعد الرئيس العشرات من مقاعد الكونجرس.

فقد اعترف الرئيس جورج دبليو بوش بخسارة هائلة من الديمقراطيين عام 2006، وتحسر الرئيس باراك أوباما على القصف الجمهورى فى عام 2010، بينما انتقد ترمب أعضاء حزبه بعد خسارة 41 مقعدا فى عام 2018.

 وبدلا من ذلك، تحدث بايدن عن تفاؤله الشديد، وتحول من رجل كان يعتبر محاط بالخطر سياسيا إلى تحدى أسوأ التوقعات على الأقل. وقال بايدن إنه يخطط لقضاء معظم الفترة المتبقية من ولايته الأولى فى تنفيذ السياسات التى مضى فيها الديمقراطيون بالفعل. وربما كان هذا اعترافا ضمنيا بالواقع السياسى الجديد بوجود حكومة منقسمة.

لكن معظم المحللين يقولون إن الديمقراطيين حظوا بالدعم فى ظل مخاوف الناخبين بشأن حقوق الغجهاض وعودة ترامب، وليس بسبب بايدن نفسه. وفى حين أنه تجنب أسوأ النتائج، فإن آفاق بايدن لن تتغير بشكل كبير لو سيطر الجمهوريون على مجلس النواب، حتى ولو بأغلبية بسيطة.

 فهذا التحول فى السلطة ممكن أن يعرقل أغلب الأجندة التشريعية لبايدن، ويعرض إدارته لمجموعة من التحقيقات وأوامر الاستدعاء، بينما تضيف سياسة حافة الهاوية والاضطراب إلى مشروعات القوانين التى يجب تمريرها من أجل تمويل الحكومة ورفع سقف الديون.