واهمون في زمن الفتن والشهرة مدفوعة الثمن

بقلم د/ محمد بركات

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
في عالم الفضائيات المفتوحة والشبكة المعلوماتية الدولية وسبل الاتصال الحديث من السهل جداً أن يحصل الإنسان منا علي مكان متقدم وله الصدارة فيما يعرف بالظهور الأولي أو السبق الإعلامي والصحفي أو عالم (التريندات).
لكن علي ماذا يذكر وبأي شئ يظهر ، فهناك من يودوا الذكر ولو باللعن ، وهناك من هو مغرم بعالم الشهرة ولو كان ذلك علي حساب كرامته وعرضه ونفسه والأسوأ من كل هذا (دينه) .
هناك الواهمون في زمن الفتن والشهرة مدفوعة الثمن، لكن الدين من الثوابت اليقينية التي يجب أن تنحي بعيداً عن الشهرة بل بئس الاتجار بالدين إما تشددا أو تفريطا.
فالثوابت لا تتغير وأصوله لا تتبدل ولا يجب أن تخضع هذه الثوابت لمجرد فهوم شخوص تنقصهم الجدارة الذهنية في تحليل النصوص والوقوف علي كل منها.
نظرية هم رجال ونحن رجال أسقطها التاريخ من حساباته فقط هات فكرك واعرضه بكل أدب ممزوج بالعلم وحب العلماء لتقف علي حقيفة ما تحب تصديره للمجتمع.
أما أهل الضلال والفتنة فلا قيمة لوجودهم فليس كل ما له بريق ذهب ، وليس كل معدن قابل للتني أو التشكيل.
فقط.. الموقنون في الله هم أهل الهداية والتوفيق ، وتذكروا أن سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه ما نال الصديقية التي جعلت للأنبياء إلا بمزيد يقين وتصديق فما سأل عن دليل ولا سورة تذكر الإسراء أم المعراج فقط قال : (إن كان قد قال فقد صدق).

فلكل الأجيال الحاضرة والقادمة:

أفيقوا.. يرحمكم الله