{{وتمر الأيام}}….بقلم [علي بدر سليمان]

18


هي أيام وشهور وسنين عمر تمر


دون أن تمل أو تكل وتضيع معها

أعمارنا هي صراعات وحروب

كوارث طبيعية بيئية صادمة

وتمزق أربطة قلوب العشاق

المتعلقين بأحبائهم .

هي ليال طويلة سهاد وأرق

وعمر نقضيه ويلات منا انسرق

ولانكاد نسمع صراخ امرأة

تلد حتى نسمع صراخ طفلها

يبكي لكن هل يبكي لأنه فقط

يريد البكاء أم يبكي لأنه آت

إلى المجهول يبدو بأنه يعلم

حقيقة المكان الذي هو آت

إليه فيبكي ألما وحزنا .

يبكي لأنه سيفارق رحم

والدته التي مابخلت عليه

يوما بالغذاء فقد أطعمته من
روحها كل شيء جميل ليولد
إلى عالم لايطعم فيه إلا
مرارة العيش وغدر الأحبة
هو طفل يبكي لمصيبة آلمته
لحرب فرقته عن أهله وأحبائه
المخلصين فتسمع صراخه
وتتألم فأنت غير قادر على
أن تصنع له شيئا سوى أن
ترسم له الأمل.
أمل سرقه قطاع الطرق واللصوص
وبنادق سرقت أهله وفرحته بألعابه
الصغيرة التي كانت تنسيه صراخ
معلمه في المدرسة وأصدقائه
الذين كانوا يهزؤون به في
المدرسة لملابسه المهترئة
ووالده الذي لايستطيع شراء
ثياب جديدة له بسبب غلاء الأسعار
وطمع التجار الذين لايشبعون.
هي مفارقات عندما يرى صديقه
الذي يأتي كل يوم بسيارة والده
الفخمة ولايستطيع الإقتراب منه
أو التحدث إليه فقد يشمئز منه
ومن ثيابه المتسخة.
يكبر يوما فيوما ليعشق تلك الفتاة
سندريللا الجميلة لكن سندريللا
ابنة الملك وهو ابن ذلك الراعي
الفقير ووالدها لن يزوجها لابن
راعي فقير مزقته الظروف
وقتلته الحرب وابنه لايليق
بمقام والدها الثري الملك.
فتتزوج سندريللا رجل آخر
ويضيع ابن الراعي الفقير وتضيع
حياته لترسم له رحمة السماء
طريقا آخر إليها عله يجد الربيع
مزهرا في طياتها.