وثالثنا الوهم.. بقلم /د. أمل درويش

90

وما زلنا نحارب الوهم، نناطح غيوم أفكار عفى عليها الزمن، نرجو الأيام أن تترفّق بنا، ونحن ببعضنا لا نهتم.
نمزق صفحات، ونُسطّر أخرى ثم نعود فنمزقها كمن سبقتها..
أرجوكَ برهة تنتظر.. ثم أُشيح وجهي وأمضي وكأننا لم نلتقِ من قبل.
أدعوكَ لقهوةٍ مُرّة نحتسيها على روح حكايةٍ لم تكتمل، وقصة عشقٍ عصت جراحها أن تندمل..

يخفي كلٌّ منا جرحه خلف ابتسامةٍ باهتة، بينما دبت في الأنامل عاصفةٌ باردة، لتكتمل صورة الفراق في عيوننا فتُصدق قلوبنا أنه آخر لقاء.
لا تصدق حين قلنا أننا سنبقى أصدقاء!!
فقد مزقنا كل خيوط الوصل، وضاعت خطواتنا بين جذب وشد.
لا شيء يدوم للأبد..

أنتَ وأنا.. وثالثنا الوهم..
فرصةٌ ضائعة عادت إلينا، أم حيلةٌ بارعة غافَلنا بها الزمانَ؟
والتقينا ثانيةً رغمًا عن الأيام!!
لا شيء يعود كما سبق..
والعشق فقط لمن استحق..