وجاء يخبرني بقلم د.ثرياخيري

وجاء يخبرني أنا صديقك..!

ابتسمت برهة يامرحبا بعودتك .

تفضل للمجلس سنتحدث ونلملم بعض الأوراق المتساقطه من مفكرتك .

صديقتي كيف هو حالك 

نحمد الله على كل حال اتحب سرد بعضاً من حال سنين البعد منذ غيابك؟

من أين ابدأ ..من آخر نظرة وبسمة عابرة شاهدتها بعينيك .

أم من سنين وحدتي وموت الوفاء

منذ تلك الوقعة حيث جرحتك.

أو عندما بكيت موت احبابي فلم اجدك .

نسيت ليالي اختلطت الألوان فيها نهاراً مع الليل دعني اخبرك. 

سكبت انهارا من دموع الفقد والشوق والغضب والذل.

جرحوني على مهل وقطع شريان الأمل .

رويت بنزف جوارحي سطور الكتب فدعني اسرد بقايا حطام العمر 

وفقد الأمان والثقة وجفاف جذور الصداقة والرفقة لولا القليل الباقي من الصبر .

جئت الآن تخبرني إنك صديقي البعيد القريب المنتظر 

هيهات افسر قسوة الظروف والهموم وشيب حروف الفرح بالشعر. 

والبيت الفارغ بقلبي ملحمة الهجر .

وكم صرخت انهد الحيل مني وتبعثرت أين كنت طوال هذا الهجر.

موت السند وغياب الأحباب ففارقت الأفراح وكتبت الآه ونسيت الود 

تعاركت مع الخيبة وتجارب الخذلان وذقت طعم المرض و الفقد .

وعانقت روحي المعلقة بين ذكريات الماضي والحاضر وضباب المستقبل خيال من وفيت لهم فتوالت معاناة الوفاء وحكمة القدر .

نسيت ان اسجل العدد

لاتخبرني كنت صديقي فبسمتى توسعت لمهزلة قصة كان وجاء وعاش بالقول وانتحر الفعل . 

        ( أزف إليك الخبر )

( بقلمي . د. ثريا خيري القهواجي. ليبيا )