أدب وثقافه

وحدي في المنزل

 

بقلم . سحر ابوالعلا

رجعت من شغلي هلكان بعد تعب يوم طويل ومرهق، كنت تعبان لدرجة إني مش قادر ادخل المطبخ أعمل لقمة أكلها رغم إني تقريبا مأكلتش حاجة طول اليوم، قلت هدخل اخد حمام واطلع أصلي ولو قدرت هاكل أو هنام من غير أكل وخلاص، وأنا في الحمام سمعت صوت أمي وأبويا بيتكلموا عني وكان ده الحوار بينهم

الحاج عاوزين نفرح بالواد ده يا حاجة بقى ولا انت عاجبك حاله وهو لوحده كدة

الحاجة ايدي ع كتفك يا حاج بس انت عارف ابنك يا اخويا ده انا جبتله ولا يجي مية عروسة لحد دلوقتي ولا واحدة فيهم شافها وقال هي دي

اعلان

الحاج إيه رأيك في جميلة بنت أخويا

الحاجة ده يوم المنى يا حاج لما ياخد جميلة بنت ادب وجمال وانا اللي مربياها ع ايدي بس ابنك يا اخويا بيقول جميلة دي أختي

الحاج وبعدين بقى في الواد ده انا احترت معاه 

اعلان

الحاجة عارف يا حاج أنا بس اللي واجع قلبي عليه أنه وحداني لا أخ ولا أخت عشان كدة نفسي اطمن عليه قبل ما أموت

الحاج بعد الشر عنك ي حاجة طب قولتي ايه بقى في ندى بنت أختك

الحاجة قولتله والله يا أخويا قالي ندى مين يا ماما ده انا لو اتجوزت كنت خلفت ادها

الحاج مكنوش عشر سنين دول اللي بينهم، والله يا حاجة إبنك ده هيجنني 

الحاجة ابنك يعني هو ابني لوحدي يا حاج 

كنت سامع حديثهم وانا بضحك من كلامهم أصلهم مش بيفكروا في حاجة غير موضوع جوازي وكأن جوازي ده محور الكون، خلصت حمام وخرجت ادور عليهم في الشقة وبعدين دخلت اوضتهم شغلت النور ولسة هنادي وأقول يا حاج ويا حاجة افتكرت إن اوضتهم مقفولة من خمس سنين من بعد وفاة أمي لما ماتت من حزنها على موت أبويا بعده بشهر واحد، قفلت الباب ودخلت اوضتي صليت ونمت برضه من غير ما آكل.

زر الذهاب إلى الأعلى