وزيرة خارجية الخرطوم تزور روسيا لشرح موقف بلادها من سد النهضة وسلوك أديس أبابا المتعنت

44

كتب وجدي نعمان

تحركات سودانية جديدة لشرح أبعاد أزمة سد النهضة الأثيوبى، حيث تزور حاليا وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، روسيا، وتستغرق الزيارة 3 أيام.

وفى أول تصريحاتها من موسكو أعربت وزيرة الخارجية السودانية، عن ثقتها في أن روسيا تستطيع إقناع إثيوبيا “بتحكيم صوت العقل”، قائلة:”روسيا تستطيع إقناع إثيوبيا بتحكيم صوت العقل في أزمة سد النهضة”.

ونقلت وكالة سبوتنيك عن الوزيرة مريم المهدي قولها: ” تشمل مباحثاتي في موسكو الأوضاع في منطقتنا والتطورات الأخيرة الخاصة بقضية سد النهضة”، مضيفة “المباحثات ستتضمن شرح وتوضيح مواقفنا ووجهة نظرنا في قضية سد النهضة وسلوك إثيوبيا المتعنت تجاهنا، سواء كان في سد النهضة أو في الحدود المشتركة بيننا”.

وأكدت الوزيرة السودانية، أنه “يمكن لروسيا بما لديها من علاقات طيبة مع إثيوبيا أن تسعى إلى إقناع الجانب الإثيوبي بتحكيم صوت العقل والوصول إلى اتفاق يضمن مصالح الدول الثلاث، وعدم الإضرار بالسودان، كما فعلت في الملء الأول” لخزان سد النهضة.

وتعقد مريم الصادق المهدي خلال هذه الزيارة مباحثات مع نظيرها الروسي سيرغيي لافروف، حول مسار العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية الملحة.

كما ستلتقي الوزيرة أليكساندر كازلوف، وزير الموارد الطبيعية والبيئة، رئيس الجانب الروسي في اللجنة الوزارية السودانية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي.

وفى سياق منفصل، أعربت وزيرة الخارجية السودانية، عن امتنان السودان لروسيا لدعمها التغييرات السياسية التي حدثت في البلاد.

فيما قالت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، إن بلادها تدرس اتفاقية إنشاء مركز لوجيستي روسي على ساحل السودان بالبحر الأحمر.

ونقلت وكالة سبوتنيك عن الوزيرة المهدي قولها إن “موضوع مركز الدعم اللوجيستي هو جزء من اتفاقيات وقع عليها المجلس العسكري في العام 2019 ، ولكن لم تتم المصادقة عليها بعد، وعملية المصادقة على أي اتفاقية دولية تشترط المرور عبر المجلس التشريعي، وفي غياب المجلس حاليا، تجري ممارسة هذا الدور عن طريق إجازة الاتفاقية بواسطة المجلسين معا: المجلس السيادي ومجلس الوزراء”.

وأوضحت أن “هذه هي العملية التي تجري حاليا مع كل الاتفاقيات الدولية التي لم تتم المصادقة عليها بعد، وليس فقط مع الاتفاقيات مع الجانب الروسي”.

وحول مستقبل الشركات الروسية في السودان، أكدت الوزيرة أن “الشركات الروسية ستستمر في عملها في المجالات التي تعمل فيها، بل نحن نروج لاستقدام المزيد من الشركات والبنوك والاستثمارات الروسية للسودان، لأن ذلك يؤسس لمصالح مشتركة بين البلدين”.