وزير الخارجية قارتنا الأفريقية تتسم بثراء مواردها الطبيعية وتنوعها البشري

كتب وجدي نعمان

قال السفير حمدي سند لوزا، نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية، إن قارتنا الأفريقية تتسم بثراء مواردها الطبيعية وتنوعها البشري والحضاري، الأمر الذي ينعكس بوضوح في تنوع نُظمها القانونية والتجارب والحُلول التي تُقدمها على صعيد حوكمة وإدارة المُجتمعات ومسارات التنمية، بما في ذلك عبر تنوع نماذج اللامركزية والحُكم المحلي بصورهم ومُستوياتهم المُختلفة.

جاء ذلك فى كلمة نيابة عن وزير الخارجية سامح شكرى ، بمُناسبة افتتاح الشق الوزاري للدورة العادية الرابعة للجنة الفنية المُتخصصة للاتحاد الأفريقي للخدمات العامة والإدارة المحلية والتنمية العُمرانية واللامركزية.

وتابع سند:”ولقارتنا العزيزة تجارُب بناءة وواعدة في تعزيز دور الحكم المحلي وتعظيم إسهاماته في تعزيز الحُكم الرشيد وتقديم الخدمات الأساسية والتنمية المُستدامة عبر مُقاربة شاملة تقوم على توسيع حيز المُشاركة، وتقوية العقد الاجتماعي المُستند للتشاور الجامع، وتمكين مُختلف فئات وأطياف المُجتمع من المُشاركة الفعالة في صناعة السياسات وتنفيذها، ومن ثم، فأن المزيد من العمل والتعاون الإقليمي والقاري عبر نقل أفضل التجارب والمُمارسات وبلورة فهم أفضل للتحديات المُشتركة يصب بشكل مُباشر في تنفيذ مبادئ وأهداف بنية الحوكمة الأفريقية وأجندة 2063.

وأضاف:”لقد تابعنا جميعاً بمزيد من الاهتمام المُداولات الثرية التي شهدتها القمة التاسعة للمُدن الأفريقية بمدينة كيسومو الكينية تحت رعاية فخامة الرئيس أوهورو كينياتا في مايو 2022 وما قدمته من نماذج مُلهمة لإسهامات المُدن الأفريقية في تنفيذ أجندتي التنمية الأممية والقارية. وأنني لعلى ثقة بأن هذا المحفل الهام سيُواصل إسهاماته الرائدة خلال القمة العاشرة للمُدن الأفريقية التي تستضيفها القاهرة عام 2025, وأود أن أُنوه في هذا السياق إلى أن استضافة مصر لقمة المُدن الأفريقية تأتي امتداداً لتقليد مصري مُستقر في دعم حيز وقضايا وإسهامات الحكم والتنمية المحلية ودور المُدن ووحدات الحُكم المحلي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، استذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر، انعقاد اليوم العالمي للمُدن بمدينة الأقصر في أكتوبر 2021، والريادة المصرية ضمن مجموعة عبر إقليمية، لمُبادرة الحُكم المحلي وحُقوق الإنسان التي تُطرح بشكل دوري بمجلس الأمم المُتحدة لحُقوق الإنسان بجنيف، والاعداد لاستضافة مصر للنسخة المُقبلة للمُنتدى العالمي للتنمية الحضرية للأمم المُتحدة عام 2024.

وتابع: “يفصلنا 66 يوماً عن انطلاق فاعليات قمة المُناخ COP27 التي تستضيفها وتترأسها مصر بمدينة السلام شرم الشيخ في الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر، حيث يعود مؤتمر الدول الأطراف بعد ست سنوات لأحضان قارتنا بما يُتيح فُرصة ثمينة لدُولنا للدفع باحتياجاتها وأولوياتها إلى قلب أجندة العمل المُناخي العالمي وخاصة فيما يتعلق بالتكيف مع آثار التغير المُناخي، ومُعالجة الخسائر والأضرار المُترتبة عليها، والنفاذ للتمويل المُناخي الكافي والمُناسب، وهي جميعها نقاط جوهرية في إطار مؤتمر أعلنته الرئاسة المصرية كمُؤتمر لتنفيذ الالتزامات والتعهدات المُناخية.

وأود في هذا الصدد التنويه إلى حرص الرئاسة المصرية على تكريس الالتفات للبُعد الأفريقي للعمل المُناخي بشكل عبر قطاعي في مُختلف المُناقشات، وعلى رأس ذلك الأجندة الرئاسية للأيام الموضوعية. ومن نفس هذا المُنطلق يجري العمل على تطوير مُبادرة “حياة كريمة أفريقيا” التي تستلهم التجربة المصرية الرائدة في إحداث نقلة نوعية لوضعية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في القُرى المصرية، ويجري الإعداد لها مع عدد من الشركاء الأفارقة من بينهم مُبادرة التكيف الأفريقية التي تم الإعلان عنها خلال رئاسة السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى للجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة لتغير المناخ عام 2015.

ولقد كان البعد الأفريقي لمؤتمر المناخ 2022 المحور الرئيسى لكلمة وزير الخارجية والرئيس المعين للمؤتمر سامح شكرى أول أمس خلال افتتاح الأسبوع الأفريقي للمناخ بالعاصمة الجابونية ليبرافيل وتحت رعاية فخامة الرئيس الجابونى على بونجو أونديمبا.

واختتم وزير الخارجية:” وإيماناً بالدور المحوري للمُدن والتجمعات البشرية والحضرية في مُواجهة الأزمة المُناخية واحتواء آثارها، فسيكون للإسهام مُتعدد المُستويات Multi Level Action تواجداً بارزاً في نقاشات شرم الشيخ وفي مُقدمتها خلال يوم الحُلول، وفي إطار المُشاورات التي تقودها مصر بالاشتراك مع برنامج الأمم المُتحدة للمُستوطنات البشرية وأكبر التحالفات الأفريقية والدُولية للمُدن والحُكم المحلي لإطلاق مُبادرة شاملة حول “المُدن المُستدامة” تتناول احتياجات ودور التجمعات الحضرية الكُبرى في خفض الانبعاثات وبناء الصُمود وتحفيز العمل المُناخي بالتعاون مع القطاع الخاص والمُجتمع المدني وتجمعات الشباب والمرأة ومراكز الأبحاث وغيرهم”.