وزير سوداني يتوقع “إفراجا قريبا” من جانب الجيش عن الساسة المعتقلين بينهم حمدوك

كتب .وجدى نعمان

 

توقع وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، أن يتم قريبا الإفراج عن الساسة المعتقلين البارزين، الذين اعتقلهم الجيش أواخر أكتوبر، بينهم رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك.

وفي مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس”، اليوم الأربعاء، قال إبراهيم، الذي استمر في منصبه ضمن اتفاق جوبا للسلام وسيكون جزءا من الحكومة الجديدة عندما تعلن: “إن كنا نتحرك نحو الديمقراطية، نتحرك نحو حكومة مدنية، نحو انتخابات، فيجب أن يستمر المجتمع الدولي في دعم الإصلاح”.

وأوضح إبراهيم أن المعتقلين سيفرج عنهم قريبا للغاية “بدءا برئيس الوزراء”، وتابع: “أتوقع الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين قريبا للغاية وهذا إن التزم الجيش بكلمته”.

ويمر السودان بانقلاب عسكري جديد حيث أعلن قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، يوم 25 أكتوبر، حل مجلس السيادة والحكومة وفرض حالة الطوارئ في البلاد، بعدما تم إيقاف معظم الوزراء والمسؤولين المدنيين في السلطة، فيما تتصاعد الضغوط الدولية من أجل عودة المدنيين الى السلطة.

وحاول الجيش استيعاب الانتقاد الدولي عبر إعادة حمدوك، الذي كان بين الموقوفين، الى منزله، بعد تشديد دول غربية والأمم المتحدة على ضرورة الإفراج عنه.

لكن مكتبه قال إنه لا يزال “تحت حراسة مشددة”، مشيرا الى أن عددا من الوزراء والقادة السياسيين يظلون قيد الاعتقال في أماكن مجهولة.

وأثار الانقلاب انتقادا دوليا وخرجت احتجاجات ضخمة في شوارع البلاد على أثره، فيما قتل 25 محتجا على الأقل منذ 25 أكتوبر وفقا للجنة أطباء السودان.

وكان السودان على مسار انتقالي هش بدأ بالإطاحة بحكم الرئيس السابق، عمر البشير، وحكومته الإسلامية، على يد الجيش في أبريل 2019 خلال احتجاجات واسعة.

ويعاني السودان من مشكلات اقتصادية فيما يحاول اقتصاده المتدهور التعافي، كانت العقوبات الأمريكية أيضا قد عزلته لفترة طويلة عن الاقتصاد العالمي.

ورفعت العقوبات العام الماضي مما رفع الآمال في زيادة تدفق الاستثمار الأجنبي، لكن انقلاب الجيش 25 أكتوبر أوقف كل المساعدات.