وسط مخاوف من ارتدادات إنسانية باهظة تزداد أعداد الفارين من الهجوم الروسي على أوكرانيا

ديانا ياستريمسكا مع شقيقتها إيفانا
ديانا ياستريمسكا مع شقيقتها إيفانا

عبده الشربيني حمام

وسط مخاوف من ارتدادات إنسانية باهظة، تزداد أعداد الفارين من الهجوم الروسي على أوكرانيا، ومنهم لاعبة تنس دولية وثقت قصة هروبها.

لا أحد يغادر أوكرانيا بسهولة هذه الأيام، فأولئك الذين تمكنوا من الفرار تركوا وراءهم مشاعرهم وذكرياتهم وأرضهم، مثل لاعبة التنس الأوكرانية الدولية ديانا ياستريمسكا، التي أمضت هي وشقيقتها الصغرى إيفانا ليلتين في موقف للسيارات تحت الأرض قبل أن تتمكن من مغادرة أوكرانيا.

 

وبمجموعة من الصور نشرتها عبر حسابها على “أنستقرام” حكت ياستريمسكا المصنفة رقم 120 على العالم، تفاصيل فرارها مع شقيقتها؛ حيث تظهرهما إحدى الصور وهما تحتضنان بعضهما البعض، وتجلسان في حزن شديد فوق حقائبهما، في انتظار الصعود إلى العبارة التي ستقلهما إلى خارج أوكرانيا.

 

ووفقاُ لموقع “فان بيدج” الإيطالي، نشرت الفتاة البالغة من العمر 21 عاماً، الجمعة صوراً مفجعة مع أختها الصغرى أثناء مغادرة الميناء، تحت أنظار الجيش الأوكراني، لركوب العبارة بعد توديع والديهما بالعناق والدموع، وسط مشاعر مختلطة مليئة بالخوف والقلق، وأيضاً الأمل بألا يكون ذلك وداعاً أخيراً.

 

غادرت ياستريمسكا وشقيقتها عبر ملحمة حقيقية، إذ أجبرتا على الانفصال عن والديهما اللذين بقيا في بلدهما، مجبرين على تحمل أهوال الحرب بمفردهما.

وكتبت ياستريمسكا على الصور التي نشرتها على “أنستقرام”: “بعد قضاء ليلتين في موقف سيارات تحت الأرض، اتخذ والداي قراراً بإرسالي أنا وشقيقتي الصغيرة إلى خارج أوكرانيا بأي ثمن! أمي، أبي، نحن نحبكم كثيراً، اعتنيا بأنفسكما، أحبك يا بلدي! أيها الأوكرانيون اعتنوا بحياتكم”.

 

ونشرت ياستريمسكا فيديو لوداع والدها لشقيقتها الصغرى التي كانت تبكي بشدة، لمغادرتها بلادها من ناحية، وتركها والديها بمفردهما وسط الحرب، من ناحية أخرى.

وبمجرد نشر ياستريمسكا صور المأساة على “أنستقرام”، تلقت الكثير من تعليقات الدعم من معجبيها وزملائها، مثل الفائز ببطولة أمريكا المفتوحة لعام 2017 سلون ستيفنز، الذي كتب: “نصلي من أجلك أنتِ ووالديك”.

 

ديانا يستريمسكا هي لاعبة تنس أوكرانية محترفة، فازت بتسعة ألقاب، 3 منهم في اتحاد لاعبات التنس المحترفات، وخاضت 4 مباريات نهائية.

وعبرت حشود أوكرانية، السبت، حدود بلادها إلى رومانيا المجاورة هربا من العمليات العسكرية الروسية. كما أعلنت بولندا، السبت، أن 100 ألف شخص من أوكرانيا دخلوا أراضيها منذ بدء الحرب.

ويستمر نزوح المدنيين من أوكرانيا باتجاه دول مجاورة، في وقت تقول فيه وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة إن ما يبلغ 5 ملايين شخص سيفرون إلى الخارج. ووفقا للوكالات الأممية، فإن هناك نقصا في الوقود والأموال والإمدادات الطبية في بعض أنحاء أوكرانيا