المقالات والسياسه والادب

وقام نوري

وقام نورِي

بقلمي هدى عبده

 

قد كنت أظن بأن بعدكَ ظلمتي

وأرى المساءَ نهاية الأضواء

قد كنت أرجوك الحضور لأنني

ما كنت أدرك أن في لقائي

وسقطت — لكن من سكون سقوطي

قام الفناء ينادي الإنشاء

وغفوت في رملي، فسال نداك في

صحراء روحي فاخضرّت أجزائي

ورأيتني نهرا يُطل من الدجى

ويفيض في قلبي على أسمائي

كم قمت من لهب الفراق كأنني

طيف تجلى من ضياء دعائي

ما عدت أطلب غير وجهكَ مطمعا

يا من خلقت النور في أرجائي

أمسكت سرّي فاستوى في قبضتي

سرّ يُعيد الكون للإحيا

ورأيت في ضعفي القوي تجليا

يمحو المدى، ويُضيء في ظلمائي

قد كنتُ أُبصر في المدى مرآة من

يهوى الفناء… ويبتغي البقاءِ

ها إن قلبي — حين غبت — تألهت

أنغامهُ… فسمعت في ندائي

ورأيتني مني إليك مسافرا

قد قام نوري من غُموض دمائي

إليه أكتب 

د. هدى عبده

مقالات ذات صلة