ولا تعُد لي

كلمات طه الظاهري

ما لي أرى الليل في عينيك مُرتحلا

يحكي سُهادا تَجَلى في مُحَيَاكَ

الليلُ لَيلُكَ يا مَن لَاكَ أُمنيتي

أنا المَلَوكُ و وَحدك من لنا لَاكَ

مِن جُودكم في الهوى جَفَّت منابعُه 

 حتى ذَبِلتُ وبي ما حُطتَ إدراكا

كاد النسيم يُحلِقُ بي الخفيفُ أنا

لما يَمُر صباحاً دون رؤياكَ

لم يَبرُق الشيب إلا عند حُبكمُ

في الرأس لما غدت هجراً عطاياكَ

فصرت أبسُمُ أمام الناس مُرتجلا

أخفي احتراقي اندثاري في ثَنَايَاكَ

أتيتُكم عازفاً بالحب أُغنيتي 

مُتيماً كي تُطوِقُني ذراعاك

أهديت قلبي كباقة ورد عندكمُ

وضعتهُ كسَجينٍ في زواياكَ

منحتني من جَنَى الخذلان أوفره

أهملت من كان كل الوقت يرعاكَ

تركت من أجلك الدنيا وبُهرجها

كم عَرَّضوا لي ولكن ليس إلاكَ

 جَزيتَني كأسُ هجرانٍ بلا سببٍ

رحلت عني أَتِلكُم من سجاياكَ

أَحرمتُ عندك وأحرمتم بغير هدىً

فقبلتي كنتَ لم أبغيك اشراكَ

وأنتمُ لست أدري أيُ قبلتكم

أما أنا حيثما يممتَ ألقاكَ

إهنأ ببعدي وعِش دنياك مبتهجا

انسى وجودي فإني لست أنساك

نعم أحبك ولكن لا تعُد فأنا

في وحدتي صرت من يقتات ذكراكَ