وماذا بعد سد النهضة

56

وماذا بعد سد النهضة 

بقلم الإعلامي/ يوحنا عزمي

وماذا إذا قامت مصر الآن بقصف سد النهضه وتدميره .

وماذا بعد ؟

هل انتهت مشكله مصر والسودان ؟

مخطىء من يتصور ذلك ..

فـ تدمير السد لن ينهى مشكله مصر والسودان فـ بأمكان من هم خلف اثيوبيا ويحركونها بعد عدة اشهر ان يشرعوا فى إعادة بناء السد من جديد ؟

فتولد المشكله من جديد !!

وبأمكانهم بعد عدة اسابيع إعادة بناء سد اخر فى منطقه اخرى باثيوبيا يؤثر على تدفق النيل ؟

مشكله مصر ليست سد النهضه فقط..!! 

وليست مرحله الملىء الثاني لبحيره السد فقط. 

فهدف إثيوبيا ليس ملىء بحيره سد النهضه ؟

ولا إستمرار وجود سد النهضه

ولا حمايه سد النهضه .. 

هدف إثيوبيا الحقيقى ترسيخ مبدأين. 

الأول..!! 

ان نهر النيل ملك لاثيوبيا ولا حقوق لمصر والسودان به وأنه من حق إثيوبيا ان تتصرف بإرادتها المنفرده التى هى فى الحقيقه إرادة من خلفها “الصهيونية وإسرائيل وأمريكا واطراف اخري”

الثانى..!! 

ان مياه النيل سلعه ملك لاثيوبيا ومن حقها ان تتصرف فيها كما تشاء بالبيع او بإيصالها لدول واطراف ليست من دول حوض النيل وإسرائيل تسعى إلى ذلك ودول اخرى تتمنى ذلك .. 

وهدف مصر الحقيقى .. 

منع حدوث ذلك وترسيخ مبدأين. 

الأول..!! 

ان نهر النيل مثل كل الانهار العابره للدول ليس ملكا لدول المنبع وأنه ملك لكل دول حوض النيل “مصر والسودان وإثيوبيا” بنفس القدر ..

بالتالى ليس من حق إثيوبيا ان تقدم على اى تصرف او تقيم اى سد او غيره يؤثر على تدفق مياه النيل بقرار فردى وأنه عليها ان تحصل على موافقه السودان ومصر قبل الأقدام على ذلك .. 

الثانى..!! 

ان مياه النيل ليست سلعه إثيوبيه ولكنها ملك لكل دول حوض النيل بنفس القدر بالتالى ليس من حق اثيوبيا ان تفكر فى بيعها او ايصالها لدوله او اطراف خارج حوض النيل 

هذه هى اهداف اثيوبيا وهذه هى اهداف مصر ..

ضرب وتدمير سد النهضه فقط لن يكفى لتحقيق اهداف مصر 

ضرب وتدمير السد فقط لن يكفى لإجهاض اهداف اثيوبيا .. 

واثق أن القيادة المصريه تمتلك اكثر من سيناريو واكثر من وسيله لتحقيق اهداف مصر المشروعه والعادله بصورة حاسمه ونهائيه حتى لا تتعرض مصر مستقبلا لذلك الخطر مره اخرى ..

فهدف مصر حل نهائى يلغى ذلك الخطر للأبد ويضمن إلا يتكرر مره اخرى .. 

لمن لا يعلم..!! 

إثيوبيا واحدة من افقر عشر دول بالعالم .. 

٦٠٪ من الشعب الإثيوبي لا يعرف الكهرباء بالتالى لا علاقه له بكل الأجهزة التى تحتاج إلى كهرباء ولا علاقه له بالنقله الحضارية التى عرفها الإنسان باكتشافه للكهرباء واستخدامه لها ..

إثيوبيا واحدة من اكثر دول العالم تخلفا وتمزقها الحرب الأهلية لانها إتحاد فيدرالى بين ١٢ دويله تم بالقوه ويسعى شعب دويله لان تكون سلطه الحكومه الفيدراليه بيده او يسعى للانفصال واستعادة استقلاله هربا من جبروت وعنصريه الشعب الذى يسيطر على سلطه الحكومه الفيدرالية 

فهى دوله فاشله ..

وهو ما يفضح حقيقه ان الصراع فى حقيقته بين مصر واطراف اخرى تختبىء خلف اثيوبيا وهى اطراف ثريه جدا لا يهمها المال ..

واطراف قويه جدا تعمل على استنزاف مصر فى صراع عسكرى فى اثيوبيا لسنوات وسنوات ..

اطراف قويه لكنها قررت ان تحارب اثيوبيا بالوكاله عنها ليموت ابناء اثيوبيا وتحترق دولتهم الفاشله فى الحرب ضد مصر نيابه عنهم ..

مصر تدرك حقيقه الصراع وحقيقه من خلف اثيوبيا

لنتذكر كلمه الرئيس السيسى “المنطقه بأكملها ستعانى من حاله عدم إستقرار ولا يتصور احد انه بعيد عن قدراتنا” 

كانت رساله لهم وهذا ما يجب ان ننتبه اليه .. 

طبقا للعلوم السياسية والاستراتيجيه وعلم الإدارة 

الحرب احد ادوات القيادات السياسيه لحسم الصراعات ولكنها ليست الاداة الوحيدة وليست كل الأدوات ..

فإذا اختارت القيادة السياسيه الحرب .. 

فـ مطلوب ان تقوم بتجهيز جبهتها الداخليه اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا وسياسيا وامنيا واجتماعيا … الخ للحرب 

وان تقوم بتجهيز المسرح الدولى للحرب فتعقد شبكه من التحالفات السياسيه مع الدول والقوى المؤثره فى العالم لتضمن تحييد جبهه العدو وتضمن دعم دولى يمنع تدخل اطراف اخرى فى الصراع يمكن ان تغير ميزان القوه لصالح العدو ..

الحرب ليست “خناقه فى حارة” كما يتصورها البعض  

ليس معنى كلماتى ان خيار الحرب مستبعد من مصر فكل الخيارات متاحه أمام القيادة المصريه كما اعلن فخامه الرئيس بنفسه ..

ولكن..!! 

قرار الحرب والتهديد به لا يتخذ على صفحات الإنترنت او شاشات الفضائيات كما فعل الجاسوس مرسى وشلته فى مؤتمرهم على الهواء..

او كما يفعل الفاشل ابى احمد رئيس وزراء إثيوبيا الفاشله 

فتلك تصرفات فاشله يفعلها الفشله الضعفاء .. 

ولنتذكر جميعا..!! 

فى ٢٠١٤ كانت ليبيا مستنقع للفوضى العنيفه وكانت مصر فى اضعف حالاتها وكانوا يجهزون عصابه إرهابية فى ليبيا بأسم “الجيش المصرى الحر” بقيادة الإرهابى هشام عشماوى لتغزو مصر من الغرب ..

فى نفس التوقيت الذى تغزو عصابات اخرى مصر من الشرق من رفح ..

فى نفس التوقيت الذى يشعل فيه الإخوان مصر من داخلها حيث كانت مظاهراتهم لا تتوقف فى كل انحاء مصر مصحوبه بعنف كبير .. 

وكان أمريكا بقيادة اوباما تقود حمله دوليه لحصار مصر

بهدف تركيعها ليتمكن الإخوان وعصاباتهم الإرهابية من تعجيزها وقد نجحت إلى حد كبير فاعلنت اغلب دول اوروبا رفضها التعامل مع القيادة المصرية .. 

وقام الاتحاد الافريقى بتجميد عضويه مصر. 

وكانت كل أسلحة الجيش المصرى امريكية مما يجعل لأمريكا القدره على التحكم فى الجيش بالتحكم فى اسلحته عن بعد “وهى معركة خاضتها العبقريه المصريه حتى انهت السيطرة الأمريكية على الأسلحة الأمريكية التى بيد الجيش المصرى ولكن هذا ليس اوان الحديث عنها” 

وكان الاقتصاد المصرى على شفا الإفلاس فالاحتياطى النقدى فى ادنى مستوياته ولا يكفى احتياجات مصر اكثر من ثلاثه اشهر .. 

وتركيا تقف على اهبه الإستعداد لغزو مصر وغزو كل الدول العربيه لتعيد امجاد امبراطوريتهم العثمانيه وتفتح ابوابها لكل الخونه الهاربين من مصر ليخوضوا حربهم ضد مصر من ارضها وحاكم تركيا يستعد لحكم مصر والعالم العربى بمسمى خليفه المسلمين .. 

وضع كارثى بكل ما تعنيه الكلمه من معنى لنقارن ذلك باليوم

تم اعتقال وإعدام الإرهابى هشام عشماوى واجهاض محاوله غزو مصر من الغرب ..

وتم بدعم ورعايه مصر إعادة بعث الدوله الليبية

وتم القضاء على خطر الإرهاب من الشرق وتأمين سيناء ولم يتبقى سوى بقايا إرهابيين تلفظ انفاسها الأخيرة ولم يعد هدفها تدمير مصر بل اصبح إعلان التواجد ليتمكن ضباط وقادة اجهزة المخابرات من استنزاف فلوس تمويل الإرهاب فالموضوع تحول إلى سبوبه لهم ..

ونجحت مصر فى كسر الحصار الأمريكى واقامت علاقات قويه جدا مع كل دول اوروبا تقوم على تبادل المصالح 

ونجحت مصر فى تنويع مصادر تسليح جيشها محطمه بذلك اكبر واقوى قيد امريكى كانت امريكا تتحكم به فى القرار المصرى ..

ونجحت مصر فى عقد شبكه تحالفات دوليه مع الصين وروسيا وكل مراكز الثقل فى العالم وربطت مصالح هذا المراكز باستقرار مصر ..

وقامت مصر وتستمر فى تنفيذ اكبر نهضه اقتصاديه فى تاريخها وآلاف المشاريع القومية العملاقه يجرى تنفيذها فى مصر اليوم .. 

مصر تمكنت بقيادة السيسى من الخروج من حاله الضعف التى كانت عليها فى ٢٠١٤ إلى حاله القوه التى هى عليها اليوم

عبقريه القيادة ، وقوة مؤسسات الدوله ، وقوة وصمود الشعب والتفاف الشعب حول قيادته ..

ويظل اقوى أسلحة مصر هو تعبير الشعب المصرى عن ثقته فى قيادته والتعبير عن دعمه لها فى كل مواقفها وقراراتها. 

دورنا جميعا ودور كل مواطن مصرى محترم وعاقل ووطنى

ان يعبر عن دعمه وتأييده لكل قرارات ومواقف الدوله وقيادتها حتى لو كانت تتعارض مع قناعته الشخصيه فالدوله ترى الصورة كامله بينما كل معلوماتنا من الإعلام والإنترنت 

وهى اقل من ان تكون كافيه لندرك حقيقه الموقف مهما امتلكنا من علم وخبره ، لذلك قرار وموقف الدوله دائما هو الاكثر صوابا .. 

دورنا ان نتصدى لكل الخونه الذين يحاولون التشكيك فى الدوله وقيادتها ، وان نتصدى لكل من يحاول صنع رأى عام يضغط على الدوله لاتخاذ قرار لا تريده سواء كان حرب او سلما .. 

ندعم موقف وقرار الدوله لحسم ذلك الصراع أيا كان سواء كان حربا او سلما ..

وحتى لو كان يتعارض مع رؤيتنا الخاصه

هذا دورنا جميعا كمواطنيين مصريين شرفاء.