ومضة قانون ” عقد الزّواج الفرعونىّ “

114

المحامى أحمد خميس غلوش

لا جدال فى أن الحقيقة العلميّة الّتى تقفز أمام أعين المهتم بالشأن القانونىّ اليوم ، من خلال دراسته لمراحل تطور

القانون ، هى أن القوانين الحديثة فى معظمها ، تعد ثمرة للتطورات المتلاحقة التى مرت بها الشرائع القانونية عبر

العصور المتعاقبة ، فمثلََا لو أخذنا نظام الزواج .

ومن ثمّ ، تنصب هذه الإطلالة بصفة أساسية على الزواج فى القانون المصرى باعتباره من أقدم القوانين الشرقية .

فلو تأملنا فيه .. سيّما القانون الفرعونى ، ونظام الأسرة فى مصر الفرعونية لوجدنا ، أنه قد منح جميع أفراد البنيان الاجتماعى بما فى ذلك العبيد ، الحقّ فى تكوين أسرة .

ولكى يكون الزواج صحيحََا ومنتجََا لكافة آثاره القانونية كان المشّرع الفرعونى يشترط فى المقام الأول موافقة أو رضاء الطرفين ، وألا يكون هناك مانع يحول دون إتمام الزواج ، وأن يفى كل طرف بالتزاماته المالية تجاه الطرف الآخر ، واخيرََا أن يتم الزواج فى الشكل الذى رسمه القانون .

ومراسم الزواج كانت تتم داخل المعبد بحضور أقرباء الزوجين ، وأن عقد الزواج كان يسجل فى سجلات الكهنة ، مما كان يضفى على العقد نوعََا من القدسيّة ، وعلى أيّة حال فمن الثابت أن عقد الزواج فى عهد ” بوكخوريس ” كان عقدََا مدنيََّا ، شأنه فى ذلك شأن سائر العقود .

المرجع / مؤلّف ا.د/ مصطفى صقر
فلسفة وتاريخ النّظم القانونيّة والاجتماعيّة .