ومن أوجب الواجبات في هذا الزمان السلامة من جميع الشرور

137

بقلم د/ محمد بركات

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام علي المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن زمانا قد تعددت فيه الفتن وظهرت فيه المساوئ من أولي الواجبات وأوجبها قدرا ومقاما سلامة دينك ونفسك وأهل بيتك وسلامة الناس من شرورك وسلامتك من شرورهم.
فﻋﻦ ﻛﻌﺐ، ﺃﻥ ﻟﻘﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ ﻻﺑﻨﻪ رضي الله عنهم:
ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﻛﻦ ﺃﺧﺮﺱ ﻋﺎﻗﻼ، ﻭﻻ ﺗﻜﻦ ﻧﻄﻮﻗﺎ ﺟﺎﻫﻼ،
ﻭﻷﻥ ﻳﺴﻴﻞ ﻟﻌﺎﺑﻚ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭﻙ ﻭﺃﻧﺖ ﻛﺎﻑ اﻟﻠﺴﺎﻥ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻚ ﺃﺟﻤﻞ ﺑﻚ ﻭﺃﺣﺴﻦ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺠﻠﺲ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻡ ﻓﺘﻨﻄﻖ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻚ،
ﻭﻟﻜﻞ ﻋﻤﻞ ﺩﻟﻴﻞ ﻭﺩﻟﻴﻞ اﻟﻌﻘﻞ اﻟﺘﻔﻜﺮ، ﻭﺩﻟﻴﻞ اﻟﺘﻔﻜﺮ اﻟﺼﻤﺖ،
ﻭﻟﻜﻞ ﺷﻲء ﻣﻄﻴﺔ ﻭﻣﻄﻴﺔ اﻟﻌﻘﻞ اﻟﺘﻮاﺿﻊ .
ﻭﻛﻔﻰ ﺑﻚ ﺟﻬﻼ ﺃﻥ ﺗﻨﻬﻰ ﻋﻤﺎ ﺗﺮﻛﺐ،
ﻭﻛﻔﻰ ﺑﻚ ﻋﻘﻼ ﺃﻥ ﻳﺴﻠﻢ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺷﺮﻙ ]
( كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني)
قلت : أي ،نعم فانصح ولا تفضح وذكر ولا تعير ، واجتهد في العبادة ولا تحقر عاص ، وصم أذنيك وعينيك عن عيوب الخلق ولا تقع فيهم فيحبط كل عملك وينتهي أثرك الطيب وتزول الفائدة ، وتواضع لله فمن تواضع رفعه وأعزه ، ونق الهواء مما فسد من الصحبة السيئة فجالس الصالحين فبنصحم تتعلم ولرشدهم تهتدي.

نسأل الله السلامة والعافية والستر والخاتمة الحسنة.