وهم أم خداع ؟!! بقلم ذات اللثام

719

 

دوماً نرى حولنا كثيراً من المنكسرين يعيشون وداخلهم ألماً لما عانته قلوبهم من وجع.

ونسأل أنفسنا كيف لمن كسرهم أن يمتلك هذه القوة لكسر قلوبهم وتمزيق اوردتهم وتقطيع شراينهم؟

ونتساءل ألم يكن الحب كافياً؟

لكنهم يرحلون دون إجابة، ويتركوا القلب مهزوماً ،والعمر مقيداً ،والروح تائهة لا سكن لها وتهتز الثوابت بالنفس.

نسمع كثيراً مثل هذه المعزوفات الحزينة التي تجعل الإنسان غارقاً في حزنه ويأسه وضياعه!

يحدث هذا عندما لانجعل مكاناً للعقل الذي لو سمحنا له بالتدخل لأخبرنا بخطأ اختيارنا.

عندما ترك قلبه يحبها كل هذا الحب وخدعته وتركته وحيداً ومضت في طريقها ولم يدرك أنها مخادعة لاتستحق حبه ،فكسرت قلبه وجعلته قاسياً ،لايعرف إلا الانتقام من قلوب لا ذنب لها ،ولو كان سمع صوت عقله لقال له أنه في حياتها مجرد وسيلة لتحقيق غايتها ،ولم يكن فارساً لاحلامها!!

وأخرى أحبت بكل عذوبة وهيام ،ولم تعد ترى غيره بطلا لقصة هواها الحالمة،ولم تدرك أنها مجرد لعبة في يديه القوية الطامعة ،فأغلقت للأبد قلبها.

وغيرها الكثير والكثير من القصص والروايات المنتهية بحسرة مابين مخادع ومخادعة لأن القلب كان يريد السعادة ولم يعد يبالي بالعقل.

وفي نهاية المأساة يدور حوار بين القلب الذي يمثل العاطفة ،والعقل الذي يمثل الفكر.

القلب كان يرى أن المشاعر كل شيء وأعمق واهم من أي شيء،والعقل يريد أن يكون واقعياً ويقظاً.

ولكن في منتصف الطريق أدركا أنه لا سبيل للحياة بدون اتحادهما وتصالحهما.

وفي عتاب موجع خاطب القلب العقل وهو يتألم ويقول لمَ تركتني غارقاً في بحور أوهام كغريق بلا ايدي تتلاطمه الأمواج الثائرة.

بكى العقل وقال: تألمت لألمك، ولكنك أغلقت أذنيك كي لا تسمعني،كنت تبحث فقط عن السعادة التي أعطاها هو لك ،ولم تصدق أنه شعور مؤقت ،وقلت لي ستدوم سعادتي ، أنت لا تعلم الغيب، لاتكن متشائماً.

اليوم حان الوقت لاتحادنا أنت تشعر وانا معك أفكر كي لا نصاب بخيبات الماضي.