يا أهل مصر اتقوا الله فى مصر 

بقلم / محمد فتحى شعبان 

كلنا يتحدث عن أحداث ١١/١١ والكل ينتظر عما سوف تكشف عنه الأيام المقبلة ، أنا ضد هذه المظاهرات ولا أساندها فهى ليست فى صالح أحد سوى البلطجية واللصوص ، ليست في صالحك ولا صالحي ليست فى صالح أي مصري مستقيم .

نعم الكل يشتكي من الغلاء وضغوط الحياة ولكن لنتحدث بصراحة .

الغلاء فى دول العالم عامة ليست مصر وحدها التي تشتكي من موجة الغلاء قد تكون الأجرائات المتخذة لحل تلك الأزمة بطيئة فى سيرها ولكن هناك العديد من طرق الحل غير المظاهرات ، والجميع يعلم أن المظاهرات مرتع للبلطجية واللصوص وقطاع الطرق .

وجود فساد فى المصالح والأنظمة وهذا ليس بالأمر الجديد وليس من بلد إلا وفيها فساد حتى أعظم الدول ، فيها فساد إدارى وسياسي ونحن أعوان لهم فى ذلك فالكل يريد ( تمشية المصلحة ) ولكن مصلحته هو فقط وليمت الآخرين .

وغير ذلك من الأمور التى هي متوارثة جيلا بعد جيل ونظام بعد نظام وحكومة بعد حكومة ، ما يحدث هذه الأيام ليس نتاج سياسات جديدة ولكنه نتاج سياسات سابقة ، فمنذ فترة التسعينات ومصر كالرجل المريض الذي يشتد مرضه يوما بعد يوم حتى وصل إلى مرحلة مرضية صعبة ، فكانت النتيجة ما يراه الجميع هذه الأيام وما يشعرون به من الضغوط .

ولكن ….أما سألتم أنفسكم أليس من الممكن أن يكون الخطأ فينا ( نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا ) ألم يقل الله سبحانه ( ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون ) ، هل أصلحنا ما بيننا وبين الله ، هل أصلحنا ما بيننا وبين أنفسنا ، كيف نحن مع الله وكيف نحن مع الناس 

ألا ترون ما يحدث حولكم من إنتشار الذنوب والمعاصي ،بائعى ومتعاطى المخدرات ،الدعارة التى تفشت ،والفحش المنتشر بين الناس ، الظلم مابين الناس ( اللى يطول اخوه يكلوه ) أليس هذا ما ترون ، كيف ونحن لم نصلح ما بيننا وبين الله نريد من الله أن يصلح حالنا ، الاخ يظلم أخيه وأخته ، والابن عاق لأبيه وأمه ،والفحش والعهر ، عودوا إلى ربكم لعله يرفع عنكم هذا البلاء ،

يا أهل مصر اتقوا الله فى مصر ولينظر كل منا فى نفسه ولا يخرج لتلك المظاهرات ،فالحل فى قلوبكم ،اصلحوا حالكم مع الله ليصلح الله حالكم .

يا أهل مصر اتقوا الله فى مصر إنها كالسفينة إن خرقها أحد ليستفيد هو أغرق الجميع ، اتقوا الله في مصر ولا يخرجن منكم أحد لتلك المظاهرات .

ولو أن أهل القري آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء .