يا عازف الكمانِ أشواقا معتّقةً …بقلم/كوثر أندوح

90

 

يا عازف الكمانِ أشواقا مُعتّقةً.. أين الحبيبُ و أين الأهلُ و الدارُ؟
هل مضَى وقت العِتاب يا سيدي، أم أنك خلّدتَ بقية عمركَ في تجسيد الحزنِ، الوجع ِو الأنين، قل لي رقم المعزوفة التي فقدتُ فيها حبيبي السابع، و ذكرني بتراتيل الألمِ القديمْ..
أخبرْ الأبرياءَ.. كيف تُسرق السنينُ بين الفنْية و الحين..
و كيف يذبلُ المرءُ في عمرٍ الزهورِ عندما يتعرض للظّلم الكبير.. ليعيش الربيع خريفا و جحيمْ.
سلّم على الرجلِ العجوز، و مرر على الأوتار نسيم الصمود.. و إن رأيت عاشقاً يسترسل في وصف الحبيب، علّمه الصبر و الهجرَ الطويل.
هل ستعزف اليوم آهاتٍ على أوجاعي؟ إن بحت لك أنّي برغم الحزن جبّارُ ، و هل ستعزف لي غداً.. إن طالَ الحنين و هزّني الشوق و لم أعد بالصبر أحتملُ.
إنّ فاقدَ الشيء يعطيه.. و يكرم فيه، فهلاّ تجزل بحبيب الزمان و طيف المنكوب؟