المقالات والسياسه والادب
يا نفسُ مهلاً بقلمي هدى عبده

يا نَفسُ مهلاً، قد مضى زمنُ المُنى
وغفا على شط الحنين تمني
هدأَ النداءُ، فما بقيت سوى صدى
في كهف ذاكرة المنام واذني
كنا نُطارد ظل لحظة فرحةٍ
فإذا بها وهمٌ كلمحة عينِ
سارت خُطانا نحو درب خادع
ورأيت فيها عثرة المتجنّي
يا ليتني أدركت أن نهاية الدرب البداية فاحترزت لأمني
وبأن في طي الرحيل بشارة
لرُقي روح نحو جنة عدن
كم لحظة بيضاء راوغ قلبنا
مرت كسطر في تلاوة حزني
ضاع الرجاء بلمحة أو لم يكن
بل خاب في حلمي هنالك ظني
لكن في حُزن الليالي حكمة
لا يدركُ المعنى سوى المتأني
فالدرب يُظلمُ كي يُضيء بداخلٍي
نور يُعيد الروح حين يهني
قلبي كتاب في يمني شاهد
ان الذي جمع الانام رحمني
الموت ليس نهاية بل موطنٌ
فيه نُلامس ما زرعناْ لنجني
هو معبر، هو سلمٌ، هو لحظةٌ
تُفضي لفجرٍ ساحر أو مضني
والناس تمضي، غير أنّ رحيلهم
يبقى شُعاع يوقظ المتمني
تبقى المودةُ بعدهم، وسُكوتُهم
أنغامُ صدقٍ في شفاه مُغنّي
فإذا طوى العمرُ الحياةَ صحيفةً
فالصفحُ عمن لم يُهنِ قد يعني
ما فاتنا إلا سرابٌ زائلٌ
والمُلكُ أن يرضى الغني الُمغْني
إن الرضا درب اليقينِ ولا ارى
دربا سواه عن الخسارة يغني
هو رايةُ الإيمانِ حين تناثرت
كل الأماني… وهو ما أنا أعني
د. هدى عبده 




