يا و درة / بقلم الشيخ أبو أحمد السيد الحسينى إمام وخطيب بوزارة الأوقاف

83

يا وردة البستان 
إن لك دورًا مُهمًّا وعظيمًا يجب عليكِ أن تنهضي وتؤدي دورك
فلم ينتصر الإسلام في عصوره الزاهية على الدول التي كانت أكثر من المسلمين عدَّة وعددًا ومالًا
إلا لما كانت المرأة على قدر المسؤولية. فالمرأة هي التي تربِّي أولادها فى أصعب الأوقات
والمرأة هي التي تحفظ الرجلَ في عرضه وماله إن غاب عنها
والمرأة هي التي تصبِر وتُصبِّر أولادها وزوجَها على مواصلة طريق النجاح فى أمور دنياهم وآخرتهم

أيتها الوردة 
لو أن غيابك عن حضور الصِّراع اليوم هو غيابك وحدك لكان الأمر هينًا فلنا في الرجل عوض ولكنك اليوم إذا غبتِ عن حضور الصراع أو الإعداد له فإن الأمة كلها تغيب معك
فمن تربِّي الشباب؟ومن تقف وراء الرجال؟ ومن تعدُّ أمهات الجيل القادم ليكملن الطريق بعدك؟
إنَّ ما يطلب منك اليوم ليس نافلة بل فرض سبقك إليه الكثيرات على مرِّ العصور فلقد دخلت المرأة ميدان المعركة في قرون الإسلام الأولى ليس ذلك بسبب قلَّة الرجال وقتها ولكن بسبب حبها للأجر والفداء والتضحية في سبيل الله

وأخيرا أقول لكى 
يا درة حفظت بالأمس غالية واليوم يبغونها للهو واللعب
يا حرة قد أرادوا جعلها أمة غريبة العقل لكن اسمها عربي
هل يستوي من رسول الله قائده دوماوآخر هاديه أبو لهب؟
وأين من كانت الزهراء أسوتها ممن تقفت خطى حمالة الحطب؟
لست ببنت لا جذور لها ولست مقطوعة مجهولة النسب
أنت ابنة العرب والإسلام عشت به في حضن أطهر أم من أعز أب
فلا تبالي بما يلقون من شبه وعندك العقل إن تدعيه يستجب
سليه من أنا ما أهلي لمن نسبي؟للغرب أم أنا للإسلام والعرب؟
لمن ولائي؟ لمن حبي؟ لمن عملي؟ لله أم لدعاة الإثم والكذب؟
سبيل ربك والقرآن منهجه نور من الله لم يحجب ولم يغب
فاستمسكي بعرا الإيمان واعتزي به
و صوني حيائك صوني العرض وصابري واصبري لله واحتسبي