يكفي أن تكوني أم جيدة مش لازم تكوني مثالية

متابعة نشوى شطا

دكتور عبدالله أحمد بيقولك الحقيقة اللي كلنا عارفينها هي إن مفيش أهل ممكن يقدروا يحققوا للطفل كل احتياجاته العاطفية، ولكن بمجرد المحاولات وتحقيق ولو 50% من احتياجات الطفل العاطفية، من خلال التعامل بحب، وتعاطف، وتناغم، ده هيكوّن عند الطفل التعلق الآمن أو المعروف بالـ “secure attachment”.

ويشير استشاري العلاقات الزوجية والاسرية د.عبدالله أحمد أن ده بينعكس على شخصية الطفل لما يكبر، فلو بصينا حوالينا على الأشخاص الكبار اللي كان عندهم تعلق آمن في الصغر، هنلاقي إن عندهم علاقات صحية، وصورة إيجابية عن نفسهم، والقدرة على التحكم في المشاعر، وكمان بيكونوا مرتاحين في جسمهم.

ويكمل قائلا أوقات كتير بنلاحظ إن الأهل بيتحكموا في حياة طفلهم عشان يحموه من المشاكل اللي بتحصل وأحيانًا ممكن يقسو على طفلهم لأنهم مقتنعين إن ده هيساعده يتعايش مع الصعوبات اللي فيها

يضيف د.عبدالله أحمد الحقيقة إن الطريقتين غلط في التربية، والأساليب دي بتخلي الطفل مش واثق في نفسه، وبينتج عنها شخصية مهزوزة وغير واثقة في المجتمع وفي قراراتها.

ويضيف استشاري العلاقات الاسرية أن حماية طفلك من الصدمات محتاجة منك ذكاء في التعامل معاه في المراحل العمرية المختلفة اللي بيمر بيها..
فمثلًأ، بدل ما تتحكم في حياة الطفل عشان تحميه من التعرض للمشاكل والصدمات، خليه يجرب حاجات جديدة ويخوض تجارب مختلفة، التجارب هي اللي هتعلمه مش الحرص والمنع، حتى لو هيكون ليه تأثير عليه، لأن الأهم إنك توفرله مكان آمن يرجعلك بكل مشاعره ويعبر فيها عن نفسه من غير ما يتحكم عليه.

ويختتم دكتور عبدالله حديثه عشان كده لازم دايما تحاول تلبي احتياجات طفلك، ومش لازم تبقى أحسن أب أو أم في الوجود، ولكن يكفي انك تحاول وتكون أب جيد وأم جيدة بصورة كافية، مش شرط بصورة مثالية ، متحبسش طفلك بعيد عن العالم عشان تحميه..
ولا تقسوا عليه عشان تعوده..
ولكن خليك انت الأمان اللي بيرجعله كل ما يغلط، والمساحة الحلوة في الحياة لما تقسو عليه.