” ﻛﻮﻧﻮﺳﻮﻛﻲ ﻣﺎﺗﺴﻮ ﺷﻴﺘﺎ ” ﺃﻋﻤﻞ ﺑﻜﻞ ﻃﺎﻗﺘﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻘﺪ ﺗﻤﻮﺕ ﻏﺪﺍً ﻓﻼ ﻣﺠﺎﻝ ﻟﻠﺘﺄﺟﻴﻞ 

نشوي شطا

ﺗﺬﻭﻕ ﻃﻌﻢ ﺍﻟﺜﺮﺍﺀ ﺍﻟﻔﺎﺣﺶ ﻭﻫﻮ ﻃﻔﻞ ﺻﻐﻴﺮ ﻟﻜﻦ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺧﺴﺮ ﺃبوه ﻛﻞ ﺛﺮﻭﺗﻪ ﻭﻫﻮ ﻟﻢ ﻳﺒﻠﻎ اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ…!!

ﻓﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪه ﺛﺮﻳﺎ ، ﺃﺻﺒﺢ ﻓﻘﻴﺮﺍً ﻣﺪﻳﻨﺎً ، ﺍﺭﺗﻜﺐ ﺍﻷﺏ ﺃﺧﻄﺎﺀ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺠﺎﺭﺗﻪ ﻛﻠﻔﺘﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻤﻠﻚ ، ﻭﺻﺎﺩﺭﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻣﻮﺍﻟﻪ ﻭﻣﺪﺧﺮﺍﺗﻪ ﻭﺗﻮﻓﻲ ﻭﺍﻟﺪه ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻌﺪﻡ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺼﺪﻣﺔ ﺍﻟﻌﻨﻴﻔﺔ…!!

ﺍﻧﺘﻘﻞ ” ﻣﺎﺗﺴﻮﺷﻴﺘﺎ ” ﻣﻦ ﻗﺼﺮ ﻓﺎﺧﺮ ﺍﻟﻰ ﺷﻘﺔ ﺿﻴﻘﺔ ﻣﻊ ﺍﺧﻮﺗﻪ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ، ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺠﺪﻭﻥ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻳﻮﻣﺎً ، ﻭﻻ ﻳﻌﺜﺮﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻳﺎﻣﺎ…!!

ﺗﻌﺮﺽ ﺍﺷﻘﺎﺅﻩ ﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺻﺤﻴﺔ ، ﺩﻓﻌﻮﺍ ﺛﻤﻨﻬﺎ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ، ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ، ﻭﺷﺮﺍﺀ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ…!!

ﺍﺿﻄﺮ ” ﻣﺎﺗﺴﻮﺷﻴﺘﺎ ” ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﻫﻮ بسن ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ، ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻫﺮﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ ، ﻳﻨﻈﻒ ﺃﺣﺬﻳﺔ ، ﻭﻳﻐﺴﻞ ﻣﻼﺑﺲ…!!

ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻛﺾ ﻭﻻ ﻳﺴﻴﺮ ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮﺗﺎﺩ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻳﺸﻌﺮ ﺃﻥ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺗﻼﺣﻘﻪ ﻟﺘﻘﺘﻠﻪ…!!

ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﺣﺬﺍئه ﺑﻴﺪﻳﻪ ﻟﻴﺴﺮﻉ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﻟﻴﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺣﺬﺍئه ﺃﻃﻮﻝ ﻭﻗﺖ ﻣﻤﻜﻦ.!!

ﻛﺎﻥ ﺣﺬﺍئه ﻳﺒﺪﻭ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺍﻧﻈﻒ ﻣﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻈﻬﺮ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻳﺪ ﺭﺟﻞ ﻛﻬﻞ ﻧﻬﺸﻪ ﺍﻟﺰﻣﻦ…!!

ﺣﺼﻞ ” ﻣﺎﺗﺴﻮﺷﻴﺘﺎ ” ﻋﻠﻰ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﻟﺤﺎﻡ ﻓﻲ ﺷﺮﻛﺔ ﻛﻬﺮﺑﺎﺀ ، ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺠﺰ ﻣﻬﺎﻣﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ ، ﻟﻴﺲ ﺣﺮﺻﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﻟﻜﻦ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺠﺰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻤﻮﺕ ، ﻷﻧﻪ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻓﻘﺮه ﺳﻴﻌﺠﻞ ﻣﻦ ﺭﺣﻴﻠﻪ ، ﻭﺳﻴﺠﺪ ﻧﻔﺲ ﻣﺼﻴﺮ ﺇﺧﻮﺗﻪ…!!

ﺳﺮﻋﺔ ﺇﻧﺠﺎﺯﻩ ﺃﻋﺠﺒﺖ ﺭﺅﺳﺎئه ، ﻓﻘﺮﺭ ﺭﺋﻴﺴﻪ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﺃﻥ ﻳﻤﻨﺤﻪ ﺩﻭﺭﺓ ﺗﺪﺭﻳﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ، ﺍﺟﺘﺎﺯﻫﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺑﻨﺠﺎﺡ ﺗﺤﻮﻝ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﻛﻬﺮﺑﺎﺋﻲ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ إﻟﻰ ﻛﻬﺮﺑﺎﺋﻲ…!!

ﺑﺪﺕ ﺗﻮﻛﻞ ﺇﻟﻰ ” ﻣﺎﺗﺴﻮﺷﻴﺘﺎ ” ﻣﻬﺎﻡ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺩﺧﻞ ﺃﻋﻠﻰ ، ﺍﺳﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺘﻪ ” ﺃﻋﻤﻞ ﺑﻜﻞ ﻃﺎﻗﺘﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻘﺪ ﺗﻤﻮﺕ ﻏﺪﺍً ، ﻓﻼ ﻣﺠﺎﻝ ﻟﻠﺘﺄﺟﻴﻞ “…!!

ﻧﺠﺤﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺬﻫﻞ ﻓﺘﺮﻗﻰ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ ﻛﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﻔﺘﺸﻴﻦ ، ﻭﻃﻮﺭ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﻭﺃﺳﻬﻢ ﻓﻲ ﺑﺮﺍﺀﺓ ﺍﺧﺘﺮﺍﻉ ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻨﺴﺒﻬﺎ ﺯﻣﻼﺅﻩ ﻟﻪ ، ﻷﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻤﻠﻚ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣﺜﻠﻬﻢ ، ﺍﺷﺘﻜﺎﻫﻢ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﺪﻗﻪ ﺃﺣﺪ..!!

ﻛﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻴﻆ ﻣﻦ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺟﺮﺏ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺬﻭﻗﻪ ﺻﻐﻴﺮﺍً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻣﺎﺕ ﺇﺧﻮﺗﻪ ﻗﻬﺮﺍً ﻭﻛﻤﺪﺍً ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻓﺸﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺀ..!!

ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺟﻌﻠﺘﻪ ﻳﺘﺮﻙ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ، ﻫﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻫﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻃﻔﻼ..!!

ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻐﺮﻕ ﻭﻗﺘﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ، ﻓﻔﺘﺢ ﺷﺮﻛﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺑﺈﺳﻤﻪ ، ﻛﺮﺩﺓ ﻓﻌﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﺿﻄﻬﺎﺩ ﺯﻣﻼﺋﻪ ﻟﻪ..!!

ﻛﺒﺮﺕ ﺷﺮﻛﺘﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺷﻴﺌﺎً ﻓﺸﻴﺌﺎً ﺣﺘﻰ ﺍﺷﺘﻬﺮ ﺑﻠﻘﺐ

” ﻣﻠﻚ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﺓ “..!!

ﺗﻌﺮﻑ ﺷﺮﻛﺘﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺈﺳﻢ ” ﺑﺎﻧﺎﺳﻮﻧﻴﻚ ” ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﺭ

ﺇﻳﺮﺍﺩﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ ﺑملايين الﺩﻭﻻﺭات ..!!.

ﺃﺧﻴﺮﺍً…

ﺛﻖ ﺗﻤﺎﻣﺎً … ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺭﺟﻞ ﻓﺎﺷﻞ ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻮﺟﺪ ﺭﺟﻞ ﺑﺪﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻉ ﻭﺑﻘﻲ ﻓﻴﻪ..!!

ﺃﻋﻤﻞ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺑﻜﻞ ﻃﺎﻗﺘﻚ ، ﻭﻻ ﺗﺆﺟﻞ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺪ ، ﻓﺮﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﺄﺗﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻐﺪ..!!

ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻮﻣﺎﺱ ﺃﺩﻳﺴﻮﻥ : ” ﺍﻟﻔﺎﺷﻠﻮﻥ ﻫﻢ ﺃﻧﺎﺱ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﺍ ﻛﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺮﻳﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﺣﻴﻦ ﺗﻮﻗﻔﻮﺍ “.!!!