أبناء ولكن

أبناء ولكن
كتب: محمود جاب الله
فى المجتمع المصرى لا يزال بعض الأهل يتعاملون مع أبنائهم على أنهم صغار رغم تقدمهم بالعمر، مما يجعل الأبناء ينقسمون إلى قسمين :
– الأول من يصدق أنه صغير ويتعامل مع الحياة بناء على ذلك، فيبتعد عن التحديات ويتخلى عن المسؤوليات فهو صغير هكذا يرى نفسه.
أما القسم الثانى من الابناء. – يضيق ذرعًا بهذه النظرة ويبدأ بالتمرد، فإن فشل فى ممارسة حياته انكفأ على نفسه وازدادت المساحة بينه وبين أهله.
لنكن أكثر وعيًا، فمن نعامله بسن العاشرة عشرة لا ينبغي أن نعامله بنفس المعاملة وهو بسن العشرين، دعه يخطئ، دعه يرتبك، دعه يفشل، فمن رحم الضغوط تولد الشخصيات القوية و المتزنة .
الله سبحانه و تعالى لم يجعل الوالدين أوصياء على عقول أبنائهم مدى الحياة، بل أمرهم أن يربوا حتى يشتد عودهم، ثم يترك لهم أن يختاروا.
اما عن إصرار بعض الأهل على إبقاء الأبناء صغار هو من الخوف لا من الحكمة،
لكن التربية الإيمانية الحقة أن تُهيئ ابنك ليقف أمام الحياة مستعين بالله وحده،
وأن تخاف عليه دون أن تعطله، وأن تتركه يخطئ ليتعلم معنى التوكل لا الاتكال.
فمن وثق أن الله هو الحافظ، استطاع أن يحرر أبناءه من قبضته ..
كثير من مشكلات الشباب اليوم سببها إن الأهل مش قادرين يشوفوا أولادهم كأشخاص ناضجين.
الوعي الأسري يبدأ من الثقة،
ومنح الأبناء مساحة يخطئوا ويتعلموا.
هكذا تُبنى الشخصية القوية ..


