المقالات والسياسه والادب

أرافق العزلة كامرأة من الشعر

قلم فيصل سوكار
يا سيدتي التي اسمها “العزلة”،
دعيني أعترف: وقعتُ في حبكِ وأنا أهرب من كل النساء.
أحببتُ صمتكِ الذي يشبه فستانًا أسود ضيقًا،
يفصّل جسد المعنى ولا يكشف شيئا للعابرين
تأخذين وجهي بين كفيكِ، تقولين: “كن أنت… ولا تخجل”.
فأكون عاريًا من كل شيء… إلا مني.
أحبكِ لأنكِ لا تطلبين مني كلامًا منمقًا.
تصغين لنبضي وهو يتعثّر، وتقولين: هذا هو الشعر”.
في العزلة كفاءةُ المواهب
فيكِ صرتُ شاعرًا، وفيكِ صرتُ رجلًا يعرف كيف يقبّل يده قبل أن يمدها لأحد.
لكنني أغار عليكِ منكِ.
أخاف أن يطول عناقنا فأنسى شكل الأبواب،
أن أذوب فيكِ حتى لا يبقى مني سوى رجلٍ يكلّم الجدران.
*”الوحدة: أن تكون بين أهلك وأحبابك وأنت غريب”*،
وأنا لا أريد أن أكون غريبًا عن الحياة وأنا في حضنكِ.
فاسمعيني جيدًا يا امرأتي الخطرة:
سأخونكِ هذا المساء مع رصيفٍ مزدحم،
مع ضحكة طفل، مع يدٍ تطلب يدي.
سأخرج لأتنفس الناس، لأتأكد أن قلبي ما زال قادرًا على الطيران خارج القفص.
لكنني سأعود.
أقسم بشَعركِ المنسدل كالليل على كتفيّ أنني سأعود.
سأعود لأضع رأسي على ركبتيكِ وأقول: تعبتُ منهم.
لا تقلقي،
أنا غزلي الهوى.
أحب النساء جميعًا،
لكنني لا أنام إلا في سرير قصيدتي.

وأنتِ… أنتِ القصيدة التي لا تنتهي.

مقالات ذات صلة