الفن و السوشيال ميديا

أراك في أحسن حال . أكنت تراوغني أم تخدعني؟

أراك في أحسن حال . أكنت تراوغني أم تخدعني؟

بعد تفكير متصل ، وتأمل عميق اتخذت الصمت ملاذاً خلف ابتسامة ساخرة. تراكمت ملفات اليقين بإجاباتها ، وتبقت حفنة من أسئلة الظاهر تتشكك، ربما نعم ، وربما لا .

وإلى ماذا توصلت ؟

قبل أن اتوصل لأي شيئ كان لابد من المراوغة على سوء الحال ..والتظاهر بأن لا شئ على مايرام .ليس أمامك فقط بل أمام الجميع .

أكنت تحيك القصص التي يحكيها الجميع وترسلها لي قميصاً أرتديه ؟

لست وحدك من اخترع عشرات المقدمات لمئات القصص؛ حتى لاحقتني الأطياف والأشباح .. لكن وحده كان طيفك من يحاول تسلل أسواري، ويتلصص على أسراري لسرقة هدأة نومي و يجبرني وأحلامي على الان.تحار .

من الذي أوشى لك بهذه الخزعبلات التي ملأت عقلك ، وقادتك لهذا الانحراف في التفكير ؟

لا تحاول إخفاء دهشتك ، ما أدهشني شيئ في كل ما بيننا أكثر من عدم إبداء دهشتك الآن .

وماذا يدهشني وما بيننا أوراق مكشوفة ؟

 أكنت تخطط لجر.يمة كاملة !؟ سحر اللحظة الخارجة عن المنطق ومحال ان يطالها القانون !

أهذا ما اكتشفته حديثاً ؟

لا استغرب ضحكتك هذه وانت تميل جسمك الذي ابتعدت منك بعض أجزائه استنكاراً لما تضعها فيه من موقف. توقف عما تقوم به ، هذه نصيحتي لك حتى تنجو .

انصح نفسك بتقبل نصيحتي الأخيرة وإنذاري الصريح . غادر كل ما تملك وفارق حياتنا بهدوء وإلا قت.لتك بيدي .

عجيب أمرك . أنا لم اسع ابداً أن يكون مكانك فارغاً ، بينما سعيت لأن تمحو اسمي من لوحة الوجود مراراً وتكراراً .

اتنكر أنني حطمتك ، ويمكنني فعل المزيد ؟

ما كان داخلي أبداً على شفا الإنهيار .. لكني بدوت لك هكذا

وذاك التشظي وصوت التحطم والإنكسار ..هو أبداً ليس لي ..

أنا فقط تواجدت بالصدفة مع طيفك في رؤية وافقت الزمان والمكان .

لملمت بقايا الذكريات المهملة، وصدى الضحكات الجوفاء، وبلا حقيبة ، أو وثيقة كان الرحيل .

ألم أشقيك؟ أم ما زلت تصر على أن الحزن لن يتسرب إلى لياليك ، ويغزو السهر عينيك يكحلها بدموع الإكتئاب !

محزن ذاك المساء الذي استعجلتني فيه الرؤى بالرحيل . لست أنت بل شبحك يترجاني يتوسل لي لأن أقدم على الانت.حار .

كيف أفلت منه ، وقد كان سحراً محكم الأركان ، عرفت كل ذلك ولم تأتني ترجني أو تتوسلني ، لماذا ؟

لا يا اخي … للدمع هنا كبرياء ..وللصمت أنين واختناق ..

كان صوتك يجلجل في أذني طلاسما اسمعها ولا أفهمها، تتغلغل في عظامي تتخلل مفاصلي؛ حتى باتت المفاصل تئن بك .. وفي الآهة بعض من وجعي عليك .. ويغلي طيفك في أحداقي .. يشتعل كل ما بي، وتحترق الدمعات سيلا كالشمعات ، ما خطر ببالي ان تتحقق كل تلك الكوابيس، لكنها رؤى صدقت ، وحق لي أن ابتسم . وإن كانت ابتسامة ساخرة من تراقص حبال أوهامك !!!

في رأيك ماذا بيننا الآن ، وأراك تدعي علم الغيب، وما هو آت .

مابيننا ثورة وتمرد ، حر.ب يعقبها إعصار، وشظايا بركان ..

مابيننا يكسي الكون لوناً ليس كبقية الألوان هو لون الحاقة إن حقت، أو الساعة إذا حانت ، والواقعة إذا وقعت، أو ربما حديث الغاشية إذا أتى ، لكنها الطامة الكبرى… لون الشمس إذا شرقت من مغربها ، ونحن نترنح على صراط الأرض بين موت وحياة .. ها هو الطو.فان قادم ليبتلع كل ما بيننا ، متخطياً عقلانية الزمان، عابراً لكل خطوط الخريطة ، لن يسلم تعرج فيها .

ما تقوله أوهام .

كان يقيني يقيني من كل ما مضى ، وما زلت ، وما زال.

كيف؟ أي يقين هذا !

 الطبيعة ليست إلاها يا أخي حتى تظن أن الجبل سينجيك ، ولا الطاغوت إلاها حين ظننت أن مربعه الأمني حصن منيع ، تحتمي خلف أسواره وترتدي سترته .

لله جنود لا تؤمن بها ! كيف لا إذا كنت به لا تؤمن؟ … الإعصار سيقتلع الشجرة لا يبقي لجذورها أثراً . إن لم يرتجف قلبك ، فالأرض أسفل قدميك ترتجف زلزالاً يجعل عاليها سافلها ، يبتلع كل آلهة السحر وانت بينهم، لكني أدرك جيداً ما كان يضحكك سابقاً ، رغم مأساتك !

ماذا ؟

توهمت أني هلكت قبلك ، خدعتك آلهتك بقوة زائفة ، وحسبتني ضعيفاً ، هدأت العاصفة ، الرؤية قبلها كانت واضحة، لكنها الآن أضحت أوضح ، والآن فقط استطيع الوقوف على حجم الدمار الذي حل بك وبأتباعك حسرة تتبعها ابتسامة ، يعقبها رحيل دون إلتفاتة . تلك انباء الرؤية الأخيرة، وما زلت أتحرى الرؤى التي أود انباؤك بتفاصيلها عبر الرسائل ، حيث لا لقاء آخر بيننا قبل المو.ت.

 تستحق تصفيقاً لما رسمته. ولن يكون ما دمت حياً ، ما زلت امتلك القوة والسل.طة لفعل الكثير .

أنت الآن لا تدرك وضعك دعني اكشفه لك ، لم يعد ما بيننا سراً .

أنت مغرور ، سأحطم غرورك وأنس.ف ذكراك من الوجود .

أنت الآن لا تستطيع التقدم للأمام ، لكن الرجوع إلى الخلف بات مستحيلاً ، فما أقسى لحظات الوقوف على أشواك الانتظار ! وما عليك إلا أن تنتظر ومن معك… أما عني، سأمضي في طريق الرؤى مودعاً شك الظاهر بزاد اليقين .

بقلمي🖋️// أشرف همام // رواية : رحلتي بين شك الظاهر ويقين الباطن

مقالات ذات صلة