أخبار العالم

أسعار النفط الفورية لعقود خام برنت تسجل ذروة مؤقتة عند 117.42 دولارا للبرميل

كتب وجدي نعمان

سجلت أسعار النفط الفورية لعقود خام برنت ذروة مؤقتة عند 117.42 دولارا للبرميل خلال تعاملات اليوم الجمعة، قبل أن تستقر لاحقا فوق مستوى 116 دولارا.

خام "برنت" يتجاوز 116 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مارس 19 مارس
خام “برنت” يتجاوز 116 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مارس 19 مارس

وهذه أعلى مستويات للخام القياسي منذ نحو 5 أشهر. وجاءت القفزة في بورصة إنتركونتيننتال (ICE)، بحسب بيانات موثقة لدى منصة Investing.com، وأشعلت تقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية.

وبدأت الأسواق تعاملاتها الصباحية على اندفاع قوي، إذ تجاوز برنت مستوى 115 إلى 116 دولاراً بفعل التزاحم على طلب الإمدادات الفورية والمستقبلية. ثم لامس السعر قمته عند 117.42 دولاراً قبل أن يتراجع قليلا ويستقر فوق 116 دولارا.

والفارق بين الذروة والمستوى المستقر يتجاوز دولاراً واحدا بقليل، وهو ما يشير إلى عمليات جني أرباح محدودة بعد الاندفاع الأولي. ومع ذلك احتفظ الخام بمعظم مكاسبه، وهذا يعكس استمرار الطلب القوي على الإمدادات.

وتفاعل النفط الأمريكي الخفيف مع الصعود بقفزة موازية، إذ تجاوز خام غرب تكساس الوسيط (WTI) حاجز 100 دولار وتداول عند نحو 102.56 دولاراً للبرميل، بمكاسب يومية قاربت 3%. ويبقى الفارق بين الخامين القياسيين نحو 13 إلى 14 دولاراً للبرميل لصالح برنت.

وعزا محللون ونقلت عنهم شبكة CNBC هذا الصعود المفاجئ إلى تصاعد المخاطر على البنية التحتية للطاقة وحركة ناقلات النفط في الممرات البحرية الحيوية بالشرق الأوسط. وجاءت القفزة بعد تجدد الهجمات التي استهدفت منشآت ومواقع استراتيجية مرتبطة بقطاع الطاقة في المملكة العربية السعودية. وتزامن ذلك مع تقارير عن استعدادات عسكرية متبادلة وتلويح باستهداف المنشآت الحيوية في منطقة الخليج العربي.

وأدى ذلك إلى ما يعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية”، أي الزيادة التي يضيفها المتداولون إلى السعر تحسبا لانقطاع محتمل في الإمدادات، حتى قبل حدوث أي تعطل فعلي.

وألقت القفزة بظلالها على البورصات العالمية، وفقا لتقرير مشترك لـ Business Post وYahoo Finance.

ففي الأسهم الأمريكية والأوروبية، افتتحت وول ستريت والأسواق الأوروبية على انخفاض جماعي، مدفوعة بمخاوف التضخم وارتفاع كلفة الطاقة على الشركات فيما خسر مؤشر S&P 500 نحو 0.96%، مع تخوف المستثمرين من أن يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى مراجعة سياسته بشأن الفائدة.

وفي قطاع الطاقة، حظيت أسهم شركات النفط الكبرى، ومنها أرامكو السعودية، بدعم قوي بفعل ارتفاع تقييمات الأصول النفطية.

وتضع هذه الارتفاعات عقود برنت المستقبلية على مسار مكاسب أسبوعية تقارب 6%، وهو الأسبوع الثالث على التوالي من الصعود. وتشير تقارير Trading Economics إلى أن المخاوف من هشاشة تعافي إمدادات الخليج، وضيق البدائل المتاحة للمشترين، قد تبقي الأسعار فوق مستوياتها الحالية حتى نهاية الربع الجاري.

مقالات ذات صلة