أخبار العالم

أعمال ترميم وتحصين واسعة في منزل نتنياهو بقيسارية تثير جدلا حول تمويلها من المال العام

كتب وجدي نعمان

تجري في هذه الأيام أعمال ترميم وتحصين مكثفة في المنزل الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمدينة قيسارية، بعد نحو عامين من تعرضه لأضرار جراء مسيرة لبنانية.

أعمال ترميم وتحصين واسعة في منزل نتنياهو بقيسارية تثير جدلا حول تمويلها من المال العام

ونشر الصحفي الإسرائيلي أوري مشغاف صورا وتوثيقا تُظهر شاحنات محملة بمواد بناء ومعدات ثقيلة تدخل المنزل، إلى جانب أعمال تتعلق بالبنية التحتية والتبليط والتحصين الأمني للمبنى.

ويأتي هذا النشر بالتزامن مع جلسة قضائية في دعوى تشهير رفعها نتنياهو ضد مشغاف، الذي وجه انتقادات حادة لتمويل هذه الأعمال، مدعيا أن الدولة تتحمل تكاليف تطوير وتحصين عقار خاص لعائلة نتنياهو رغم عدم استخدامه خلال الفترة الماضية.

وتعرض منزل عائلة نتنياهو في قيسارية في 19 أكتوبر 2024 لهجوم بطائرة مسيرة أطلقت من لبنان، وأسفر عن أضرار في الحديقة ونافذة غرفة النوم. ولم يكن نتنياهو وزوجته موجودين في المنزل وقت الهجوم، ولم يوقع الحادث أي ضحايا.

ووفقا لتقارير سابقة، وافقت لجنة حكومية على تخصيص نحو 1.7 مليون شيكل (حوالي 480 ألف دولار) لإصلاح النافذة التي تحطمت خلال الهجوم، بالإضافة إلى مبلغ إجمالي بلغ 1.9 مليون شيكل (535 ألف دولار) شمل تركيب سياج أمني جديد وتفعيل أنظمة أمنية وزراعة أشجار في الحديقة. وبعد مرور نحو عامين، تتواصل الآن أعمال أوسع تشمل البنية التحتية والتحصين الأمني للمبنى.

واتهم مشغاف الحكومة بتمويل أعمال تتجاوز متطلبات الحماية الأمنية، معتبرا أن المشروع يهدف إلى رفع قيمة العقار الخاص وتحسينه على نفقة الدولة. وكشف تحقيق موسع نشرته صحيفة “هآرتس” مؤخرا أن منزل قيسارية يخضع منذ عامين لأعمال ترميم وتحصين واسعة، تشمل إضافات أمنية ونوافذ مصفحة وأعمال بناء وتطويرا للحديقة وعزلا للمسبح، رغم أن العائلة لم تعد تقيم هناك منذ فترة طويلة.

ويقدر التحقيق أن نحو 100 مليون شيكل أُنفقت على ترميم وتخطيط المقرات الرسمية، إضافة إلى عشرات الملايين على منازل خاصة مرتبطة بنتنياهو وعائلته، منها 27 مليون شيكل في عام 2023 وحده على منزلين بقيسارية وشارع غزة بالقدس.

وتشير الصحيفة إلى أن حجم الإنفاق واتساعه وتعدد المساكن التي تمولها الدولة يتجاوز ما يمكن تبريره أمنيا، خصوصا في ظل استمرار أعمال البناء والتحسين في منازل لا تقيم فيها العائلة فعليا.

وليست هذه المرة الأولى التي تثار فيها قضية تمويل ترميمات منزل عائلة نتنياهو على حساب الدولة. ففي عام 2009، كشف تحقيق أن نتنياهو وزوجته طلبا من مقاول إجراء تقديرات لتكاليف ترميمات في المنزل قبل توليه منصب رئيس الوزراء، ثم قدمت الفاتورة إلى خزينة الدولة بعد أدائه القسم.

كما وردت في التحقيقات قضايا تتعلق بطلب سارة نتنياهو من رجال أعمال تمويل أعمال ترميم في المنزل.

يُذكر أن منزل نتنياهو في قيسارية تعرض أيضا للاستهداف في هجوم صاروخي إيراني في يونيو 2025، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

ولم يتضمن التقرير أي رد رسمي من مكتب بنيامين نتنياهو بشأن الاتهامات أو طبيعة الأعمال الجارية في المنزل، فيما تواصلت أعمال البناء والتحصين في الموقع وفق ما أظهرته الصور المنشورة.

مقالات ذات صلة