أخبار العالم

ألمانيا تعرض مبالغ مالية مغرية على أفغان مقابل التخلي عن طلبات اللجوء

 

ألمانيا تعرض مبالغ مالية مغرية على أفغان مقابل التخلي عن طلبات اللجوء

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

 

قدّمت الحكومة الألمانية عرضًا نقديًا لسكان أفغان يقيمون في باكستان، يقضي بالتخلي طوعًا عن حقوقهم في الانتقال إلى ألمانيا، تمهيدًا لما وصفته بأنها “إجراءات بديلة” لبرنامج إعادة التوطين الذي علّقته السلطات، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام ألمانية. 

 

وجاء في خطاب صادر عن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) مخاطبًا نحو 60 شخصًا من قائمة “الأكثر ضعفًا” وحوالي 600 من برنامج آخر، أن قبول العرض يعني التنازل عن “جميع المطالب المستقبلية ضد الحكومة الألمانية” في مقابل دفعات نقدية تُمنح على مراحل. 

 

وتفاصيل العرض تشير إلى ما يلي:

 

امرأة عزباء قد تتلقى 1500 يورو مرة واحدة وهي متواجدة في باكستان، بالإضافة إلى 5000 يورو كمساعدة لبدء حياة جديدة؛ 

 

العائلات ستحصل على مبالغ أعلى بحسب عدد أفرادها، فضلاً عن مساعدات مادية تشمل تسهيلات خروج من باكستان، رعاية طبية، وإقامة ودعم نفسي لثلاثة أشهر عند الوصول. 

 

أما في مقابل قبول العرض، فيُطلب من المعنيين أن يقبلوا بالعودة إلى أفغانستان أو الانتقال إلى بلد ثالث “في حالات استثنائية وبعد تقييم فردي”، وهو ما يُثير تساؤلات حول مستوى الأمان لهذه العودة. 

 

 

وتأتي هذه المبادرة بينما يعاني برنامج الاستقبال الألماني للمنقولين من أفغانستان من تأخيرات كبيرة، إذ رفضت الحكومة ضمان إنجاز كافة خطواتها ضمن الجدول الزمني، ما دفعها إلى اقتراح بدائل مثل هذا العرض المالي. 

 

من ناحية حقوقية وإنسانية، لقي هذا العرض انتقادات حادة من بعض المنظمات؛ إذ وصفته وزارة ألمانية سابقة بأنه “غير كافٍ” مقارنة بالمعاناة التي تكبدها الأفغان الفارون من حكم Taliban، إذ درّب البعض على بيع كل ما يملك للحصول على فرصة الهرب من البلاد. أحد المستجيبين قال: «لا أريد المال أو الطعام، أريد الأمان». 

 

ويُنظر إلى هذه الخطوة في سياق سياسة ألمانية أكثر تشدداً تجاه الهجرة وإعادة التوطين، مع توجه حكومي لخفض أعداد القادمين، ومراجعة برامج المنح والإقامة. 

 

يُعدّ هذا العرض النقدي مؤشراً على تحول في منهج ألمانيا في التعامل مع قضايا طالبي اللجوء من أفغانستان، من استقبال مباشر إلى تقديم خيارات بديلة مقابل التنازل عن حقوق النقل أو اللجوء، فيما يبقى تساؤل مدى قانونية وأخلاقية هذا النهج مطروحًا.

مقالات ذات صلة