ألمَّرة المُّرة كم مرة بحياتنا مرارة، و في كل مرة نقول مُرة، مرارة بالفكر و القلب تبقى اثارها محفورة فيعقولنا ، اما مرارة اللسان نغيرها بطعم يزيلها. صحيح نحن نصنع الكثير من حياتنا، فرحنا، احزاننا ، هفواتنا ، خطايانا و اخطائنا. منها نتعلم رغم خطورتها، كما يتعلم غيرنا من اخطائنا، و نحن نتعلم من اخطاء غيرنا ان لا نقعفيها... اما ما يفرض علينا من تجن، بلا ذنب او سبب لنا فيه، من حاقد، او مراود ، او صديق طاعن فيالظهر، كل هذا قاتل ، اوراحنا تقاتله ، قد تتغلب عليه ؟ تدوم اثاره غير المرئية في عقولنا كمرارة قاصمة... لِمَ بعض من ينسبون للبشرية بالشر مجبولين ؟ بالكراهية موسومين ، هل الشيطان بافكارهم ؟ام هم للشيطان معلمين ؟ من يعيش الوحدة بعيدا عن البشر ، لا يسلم من نميمتهم ، كما من يعيش معهم و هو منهم . طعان الألسنة أخطر من طعان الحراب (كان في الماضي ) . اما اليوم فالرصاص صارلغة الغضب السائدة للأسف . كلما ادعى البشر التمدن و التحضر ، و الحرية و التحرر ، كلما زادت الاحقاد و الضغائن ،وتزينت بهم . مهما حاولنا التغاضي تظل المرارة ، سيدة الموقف . حتى يغدو رفض الفكر للتواصل مع البشر ، أنقى و أثمن من الغرق بهذه الدوامة من الأحقاد . ملفينا ابومراد عضو اتحاد الكتاب اللبنانين ٢٠٢٥/٩/١٦