المقالات والسياسه والادب

أما بعد بقلمي هدى عبده

أما بعد يا من في الفؤادِ لهُ مقرُّ

ويا من في غيابِكَ يستطيلُ بي السَّهَر

لبستُ ثيابَ صبري وانتظرتُكَ مُثقلاً

بشوقٍ كلما أخفيتُهُ عادَ واستَعَر

أراكَ بليلِ عينيكَ الذي يمضي إلى

جدارِ صموتي.. فيشقُّ الصخرَ والحَجَر

ويعبرُ بحرَ الصمتِ حتى يستبيحَ

مرافئَ روحي.. ثم يوقظُ ما اندثر

أفتشُ عنكَ بينَ الغيمِ حينَ يفيضُهُ

حنينٌ، ويهطلُ في المدى مطرُ القدر

فأنتَ الغيثُ إنْ جفَّتْ حقولُ مشاعري

وأنتَ الربيعُ إذا تجرَّأَ بي الضَّجَرْ

تجيءُ فتنتشي روحي ويخضرُّ المدى

ويُبعثُ في ضلوعي ما توارى واندثر

وتدفئُني بحنانِكَ حينَ يلسعُني الأسى

ويغدو صقيعُ العمرِ في عينيَّ زهرْ

تعثَّرتِ الخُطى، لكنَّ قلبي لم يزلْ

يشقُّ دروبَ الحلمِ، لا يخشى الخطر

وفي داخلي آمالُ شوقٍ لم تزل

تُناجيكَ سرًّا كلما طالَ السفر

قصائدي رسلٌ إليكَ، فهل ترى

وراءَ حروفِ الشوقِ قلبًا قد انكسر؟

اقرأْ سطورَ الشعرِ، واقرأْ نبضَها

ستلقى هُدى بينَ المعاني والصُّوَر

أنا في حروفِكَ لستُ طيفًا عابرًا

أنا نبضُ قلبٍ بالوفاءِ قد استقر

امنحْ عيوني من عيونِكَ نظرةً

تمحو ظنونَ الشكِّ، تشفي ما اعتكر

فأنا على عهدِ اليقينِ أنتظر

وأراكَ في حلمي إذا الليلُ اعتذر

ولعلَّ صبحَ الوصلِ يطرقُ بابَنا

فنعودُ بعدَ البعدِ أجملَ ما انتظر

إليك أكتبُ…

فهل قرأت حنيني حينَ صاغتهُ القصائدُ

وهل عرفتَ بأنَّ قلبي لا يزالُ على الأثر

مقالات ذات صلة